سنہ
السنة
ایڈیٹر
سالم أحمد السلفي
ناشر
مؤسسة الكتب الثقافية
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
١٤٠٨
پبلشر کا مقام
بيروت
علاقے
•عراق
سلطنتیں اور عہد
عراق میں خلفاء، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸
ذِكْرُ السُّنَّةِ عَلَى كَمْ تَتَصَرَّفُ
١١٤ - قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: فَالسُّنَّةُ تَتَصَرَّفُ عَلَى أَوْجُهٍ: سُنَّةٌ اجْتَمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّهَا وَاجِبَةٌ، وَسُنَّةٌ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنَّهَا نَافِلَةٌ، وَسُنَّةٌ اخْتَلَفُوا فِيهَا أَوَاجِبَةٌ هِيَ أَمْ نَافِلَةٌ؟، ثُمَّ السُّنَّةُ الَّتِي اجْتَمَعوا أَنَّهَا وَاجِبَةٌ تَتَصَرَّفُ عَلَى وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا عَمَلٌ وَالْآخَرُ إِيمَانٌ، فَالَّذِي هُوَ عَمَلٌ يَتَصَرَّفُ عَلَى أَوْجُهٍ: سُنَّةٌ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنَّهَا تَفْسِيرٌ لِمَا افْتَرَضَهُ اللَّهُ مُجْمَلًا فِي كِتَابِهِ فَلَمْ يُفَسِّرْهُ وَجَعَلَ تَفْسِيرَهُ وَبَيَانَهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ﴾ [النحل: ٤٤]، وَالْوَجْهُ الثَّانِي سُنَّةٌ اخْتَلَفُوا فِيهَا فَقَالَ بَعْضُهُمْ: هِيَ نَاسِخَةٌ لِبَعْضِ أَحْكَامِ الْقُرْآنِ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا بَلْ هِيَ مُبَيَّنَةٌ فِي خَاصِّ الْقُرْآنِ وَعَامِّهِ وَلَيْسَتْ نَاسِخَةً لَهُ؛ لِأَنَّ السُّنَّةَ لَا تَنْسَخُ الْقُرْآنَ وَلَكِنَّهَا تُبَيِّنُ عَنْ خَاصِّهِ، وَعَامِّهِ وَتُفَسِّرُ مُجْمَلَهَ وَمُبْهَمَهُ، وَالْوَجْهُ الثَّالثُ سُنَّةٌ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنَّهَا زِيَادَةٌ عَلَى مَا حَكَمَ اللَّهُ بِهِ فِي كِتَابِهِ، وَسُنَّةٌ هِيَ زِيَادَةٌ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ لَيْسَ لَهَا أَصْلٌ فِي الْكِتَابِ إِلَّا جُمْلَةَ الْأَمْرِ بِطَاعَةِ النَّبِيِّ ﷺ وَالتَّسْلِيمِ لِحُكْمِهِ وَقَضَائِهِ وَالِانْتِهَاءِ عَمَّا نَهَى عَنْهُ، وَسَأُفَسِّرُ مِنْ كُلِّ نَوْعٍ مِنْ هَذِهِ الْأَنْوَاعِ مَا يَسْتَدِلُّ بِهِ أَهْلُ الْفَهْمِ عَلَى مَا وَرَاءَهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ
1 / 35