294

سنن ماثورہ

السنن المأثورة للشافعي

ایڈیٹر

د. عبد المعطي أمين قلعجي

ناشر

دار المعرفة - بيروت

ایڈیشن

الأولى، 1406

أنبأنا مسلم بن خالد، وعبد الله بن الحارث المخزومي، قالا: حدثنا ابن جريج، أخبرني عبد العزيز بن عبد الملك بن أبي محذورة، أن عبد الله بن محيريز، أخبره وكان، يتيما في حجر أبي محذورة حتى جهزه إلى الشام قال: فقلت لأبي محذورة: أي عم إني خارج إلى الشام وإني أخشى أن أسأل عن تأذينك، فأخبرني أن أبا محذورة قال له نعم خرجت في نفر فكنا ببعض طريق حنين فقفل رسول الله صلى الله عليه وسلم من حنين فلقينا رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض الطريق فأذن مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصلاة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فسمعنا صوت المؤذن ونحن متنكبون فصرخنا نحكيه ونستهزئ به فسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم الصوت فأرسل إلينا إلى أن وقفنا بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أيكم الذي سمعت صوته قد ارتفع؟» فأشار القوم كلهم إلي وصدقوا فأرسل كلهم وحبسني فقال: «قم فأذن بالصلاة» فقمت ولا شيء أكره إلي من رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا مما يأمرني به، فقمت بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فألقى علي رسول الله صلى الله عليه وسلم التأذين هو نفسه فقال: " قل: الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله. أشهد أن محمدا رسول الله أشهد أن محمدا رسول الله، ثم قال لي: ارجع وامدد من صوتك ثم قال لي: قل: أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدا رسول الله أشهد أن محمدا رسول الله، حي على الصلاة حي على الصلاة حي على الفلاح حي على الفلاح الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله ثم دعاني حين قضيت التأذين وأعطاني صرة فيها شيء من فضة ثم وضع يده على ناصية أبي محذورة ثم أمرها على وجهه ثم بين ثدييه ثم على كبده ثم بلغت يد رسول الله صلى الله عليه وسلم سرة أبي محذورة ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «بارك الله فيك وبارك عليك» فقلت: يا رسول الله مرني بالتأذين بمكة. قال: «قد أمرتك به» وذهب كل شيء كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم من كراهية وعاد ذلك كله محبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقدمت على عتاب بن أسيد

[ص: 291]

عامل رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة فأذنت معه بالصلاة عن أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال ابن جريج: وأخبرني ذلك من أدركت من آل أبي محذورة فمن أدرك أبا محذورة على نحو مما أخبر ابن محيريز

صفحہ 290