743

سلوک لمعرفت دول ملوک

السلوك لمعرفة دول الملوك

ایڈیٹر

محمد عبد القادر عطا

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤١٨هـ - ١٩٩٧م

پبلشر کا مقام

لبنان/ بيروت

فَأَصَابَهُ حجر المنجنيق فَقطع مشط رجله وَسقط عَن فرسه إِلَى الأَرْض وَكَاد الأرمن يأخذونه إِلَّا أَن الْجَمَاعَة بادرت وَحَمَلته على جنوبة إِلَى وطاقه وَلزِمَ الْفراش فَعَاد إِلَى حلب وَسَار مِنْهَا إِلَى الْقَاهِرَة وَقتل فِي هَذِه النّوبَة الْأَمِير علم الدّين سنجر طقصبا الناصري. وزحف فِي هَذَا الْيَوْم الْأَمِير كرتاي ونقب سور القلعة وخلص مِنْهُ ثَلَاثَة أَحْجَار وَاسْتشْهدَ مَعَه ثَلَاثَة عشر رجلا. ثمَّ زحف الْأَمِير بكتاش وَصَاحب حماة ببقيه الْجَيْش طَائِفَة بعد طَائِفَة وكل مِنْهُم يردف الآخر حَتَّى وصلوا إِلَى السُّور وَعَلَيْهِم الجنويات وَكَانَ قد اجْتمع بهَا من الفلاحين وَنسَاء الْقرى وَأَوْلَادهمْ خلق كثير فَلَمَّا قل المَاء عِنْدهم أخرجُوا مرّة مِائَتي رجل وثلاثمائة امْرَأَة وَمِائَة وَخمسين صَبيا فَقتل الْعَسْكَر الرِّجَال واقتسموا النِّسَاء وَالصبيان. ثمَّ أخرجُوا مرّة أُخْرَى مائَة وَخمسين رجلا ومائتي امْرَأَة وَخَمْسَة وَسبعين صَبيا فَفَعَلُوا بهم مثل مَا فعلوا بِمن تقدم. ثمَّ أخرجُوا مرّة ثَالِثَة طَائِفَة أُخْرَى فَأتوا على جَمِيعهم بِالْقَتْلِ والسبي حَتَّى لم يتَأَخَّر بالقلعة إِلَّا الْمُقَاتلَة. وَقلت الْمِيَاه عِنْدهم حَتَّى اقْتَتَلُوا بِالسُّيُوفِ على المَاء فسألوا الْأمان فَأمنُوا وَأخذت القلعة فِي ذِي الْقعدَة وَسَار من فِيهَا إِلَى حَيْثُ أَرَادَ. وَأخذ أَيْضا أحد عشر حصنا من الأرمن وَمِنْهَا النقير وَحجر شغلان وسرقندكار وزنجفرة وحميص وَسلم ذَلِك كُله الْأَمِير بكتاش إِلَى الْأَمِير سيف الدّين أسندمر كرجي من أُمَرَاء دمشق وعينه نَائِبا بهَا فَلم يزل أسندمر بهَا حَتَّى قدم التتار فَبَاعَ مَا فِيهَا أَنا آخذ عَمَّن الحواصل ونزح عَنْهَا فَأَخذهَا الأرمن. وَلما تمّ هَذَا الْفَتْح عَادَتْ العساكر إِلَى حلب وَكَانَ الشتَاء شَدِيدا فأقاموا بهَا. وَبعث السُّلْطَان إِلَيْهِم الْأَمِير سيف الدّين بكتمر السِّلَاح دَار والأمير عز الدّين طقطاي والأمير مبارز الدّين أوليا بن قرمان والأمير عَلَاء الدّين أيدغدي شقير الحسامي فِي ثَلَاثَة آلَاف فَارس من عَسَاكِر مصر فَدَخَلُوا دمشق يَوْم الثُّلَاثَاء سَابِع عشر ذِي الْقعدَة وَسَارُوا مِنْهَا إِلَى حلب فِي عشريه وَفِي هَذِه السّنة: كَانَ الروك الحسامي وَذَلِكَ أَن أَرض مصر قد قسمت على أَرْبَعَة وَعشْرين قيراطا وأفرد مِنْهَا للسُّلْطَان أَرْبَعَة قراريط وَجعل لِلْأُمَرَاءِ وبرسم

2 / 289