سلوک لمعرفت دول ملوک
السلوك لمعرفة دول الملوك
ایڈیٹر
محمد عبد القادر عطا
ناشر
دار الكتب العلمية
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
١٤١٨هـ - ١٩٩٧م
پبلشر کا مقام
لبنان/ بيروت
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
فِي حروبه: فتح عكا وصور وبيروت وبهسنا وقلعة الرّوم. وَكَانَ مَعَ مَا فِيهِ من شدَّة البادرة حسن النادرة يطارح الأدباء بذهن رائق وذكاء مفرط لَا يعلم على مَكْتُوب حَتَّى يقرأه كُله ولابد أَن يستدرج على الْكتاب فِيهِ مَا يتَبَيَّن لَهُم فِيهِ الصَّوَاب إِلَّا أَنه تعاظم فِي آخر أَيَّامه وَصَارَ لَا يكْتب اسْمه وَإِنَّمَا يكْتب خَ إِشَارَة إِلَى أول حُرُوف اسْمه وَمنع أَن يكْتب لأحد الزعيمي وَقَالَ. من زعيم الجيوش غَيْرِي! وأبطل من دمشق مشمسا كَانَ يُؤْخَذ فِي بَاب الْجَابِيَة على كل حمل قَمح خَمْسَة دَرَاهِم وَكتب بِخَطِّهِ الَّذِي يكْتب بِهِ الْعَلامَة بَين أسطر المسموح الَّذِي كتب بِإِبْطَال ذَلِك مَا نَصه: ولنكشف عَن رعايانا هَذِه الظلامة ونستجلب الدُّعَاء لنا من الْخَاصَّة والعامة. وَأما الْأُمَرَاء فَإِن الْأَمِير زين الدّين كتبغا المنصوري كَانَ قد انْفَرد وَمَعَهُ جمَاعَة من الْأُمَرَاء عَن الْملك الْأَشْرَف وَسَارُوا للصَّيْد وَبَقِي فِي الدهليز السلطاني من الْأُمَرَاء سيف الدّين برغلي وركن الدّين بيبرس الجاشنكير وحسام الدّين لاحين الأستادار وَبدر الدّين بكتوت العلائي وَجَمَاعَة من المماليك السُّلْطَانِيَّة. فَلَمَّا قتل بيدرا السُّلْطَان عَاد بِمن مَعَه من الْأُمَرَاء وَنزل بالدهليز وَجلسَ فِي دست السلطة وَقَامَ الْأُمَرَاء فقبلوا الأَرْض بَين يَدَيْهِ وحلفوا لَهُ وتلقب بِالْملكِ الأوحد وَقيل الْمُعظم وَقيل الْملك القاهر. ثمَّ قبض بيدرا على الْأَمِير بيسري والأمير بكتمر السِّلَاح دَار أَمِير جاندار وَقصد قَتلهمَا ثمَّ تَركهمَا تَحت الِاحْتِيَاط لشفاعة الْأُمَرَاء فيهمَا وَركب إِلَى الطرانة فَبَاتَ بهَا. وَقد سَار الْأُمَرَاء والمماليك السُّلْطَانِيَّة وَمَعَهُمْ الْأَمِير برغلي وهم الَّذين كَانُوا بالدهليز والوطاق وركبوا فِي آثَار بيدرا وَمن مَعَه يُرِيدُونَ الْقَبْض عَلَيْهِ. فَبلغ الْأَمِير كتبغا وَمن مَعَه مقتل السُّلْطَان وسلطنة بيدرا فلحق بِمن مَعَه الْأَمِير برغلي وَمن مَعَه من الْأُمَرَاء والمماليك وجدوا بأجمعهم فِي طلب بيدرا وَمن مَعَه وَسَاقُوا فِي تِلْكَ اللَّيْلَة إِلَى الطرانة وَقد لحق بيدرا بِسيف الدّين أبي بكر بن الجمقدار نَائِب أَمِير جاندار والأمير صارم الدّين الفخري والأمير ركن الدّين بيبرس أَمِير جاندار وَمَعَهُمْ الزرد خاناه عِنْد الْمسَاء من يَوْم السبت الَّذِي قتل فِيهِ السُّلْطَان فعندما أدركهم تقدم إِلَيْهِ بيبرس أَمِير جاندار وَقَالَ لَهُ: يَا خوند هَذَا الَّذِي فعلته كَانَ. بمشورة الْأُمَرَاء فَقَالَ: نعم أَنا قتلته. بمشورتهم وحضورهم وَهَا هم كلهم حاضرون. ثمَّ شرع يعدد مساوئ الْأَشْرَف ومخازيه واستهتاره بالأمراء ومماليك أَبِيه إهماله لأمور الْمُسلمين ووزارته ابْن السلعوس ونفور الْأُمَرَاء مِنْهُ لمسكه عز الدّين الأفرم وَقتل سنقر الْأَشْقَر وطقصوا وَغَيره
2 / 247