سلوک لمعرفت دول ملوک
السلوك لمعرفة دول الملوك
ایڈیٹر
محمد عبد القادر عطا
ناشر
دار الكتب العلمية
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
١٤١٨هـ - ١٩٩٧م
پبلشر کا مقام
لبنان/ بيروت
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
وَفِي رَابِع عشره: كتب بِولَايَة الْأَمِير عماد الدّين أَحْمد بن قباخل الْبحيرَة. وَفِي يَوْم السبت ثَانِي عشر جُمَادَى الْآخِرَة: دخل السُّلْطَان إِلَى دمشق فَقدم القصاد من بِلَاد وَفِي تِلْكَ اللَّيْلَة: ألبس السُّلْطَان ألفا وَخَمْسمِائة من مماليكة أقبيه أطلس أَحْمَر بطرز وكلفتات زركش وحوائص ذهب وأشعل بَين يَدَيْهِ ألفا وَخَمْسمِائة شمعة مَعَ كل مَمْلُوك شمعة. واستدعى عبد الرَّحْمَن الْموصِلِي فِي السّنة الْمَاضِيَة من بِلَاد التتار فَحَضَرَ وَمَعَهُ رفقته الْأَمِير صمداغو التتري والصاحب شمس الدّين مُحَمَّد ابْن الصاحب شرف الدّين التبتي الْمَعْرُوف بِابْن الصاحب وَزِير ماردين. فقدموا للسُّلْطَان تحفًا مِنْهَا نَحْو سِتِّينَ حَبل لُؤْلُؤ كبارًا وَحجر ياقوت أصفر زنته مَا ينيف على مِائَتي مِثْقَال وَحجر ياقوت أَحْمَر وَقطعَة بلخش زنتها اثْنَان وَعِشْرُونَ درهما وأدوا رِسَالَة الْملك أَحْمد أغا فَلَمَّا فرغوا ردهم السُّلْطَان إِلَى مكانهم ثمَّ استدعاهم واستعادهم كَلَامهم ثمَّ ردهم إِلَى مكانهم وأحضرهم مرّة ثَالِثَة وسألهم عَن أَشْيَاء فَلَمَّا علم مَا عِنْدهم أخْبرهُم أَن مرسلهم الَّذِي بَعثهمْ قد قتل وتملك بعده أرغون بن أبغا. ثمَّ ردهم إِلَى قاعة بقلعة دمشق ونقلهم من قاعة رضوَان الَّتِي كَانُوا بهَا مُنْذُ وصلوا إِلَى دمشق وَاقْتصر من راتبهم على قدر الْكِفَايَة وطولبوا. بِمَا مَعَهم من المَال لِأَحْمَد أغا فأنكروا أَن يكون مَعَهم مَال فَتوجه إِلَيْهِم الْأَمِير شمس الدّين سنقر الأعسر الأستادار وَقَالَ: قد رسم السُّلْطَان بانتقالكم إِلَى غير هَذَا الْمَكَان فليجمع كل أحد قماشه فَقَامُوا يحملون أمتعتهم وَخَرجُوا فأوقفهم فِي دهليز الدَّار وفتشهم وَأخذ مِنْهُم جملَة كَبِيرَة من الذَّهَب واللؤلؤ وَنَحْوه مِنْهَا سبْحَة لُؤْلُؤ كَانَت للشَّيْخ عبد الرَّحْمَن قومت. بِمِائَة ألف دِرْهَم واعتقلوا فَمَاتَ عبد الرَّحْمَن فِي ثامن عشري رَمَضَان بالسجن وضيق على الْبَقِيَّة ثمَّ أطْلقُوا مَا خلا الْأَمِير شمسي الدّين مُحَمَّد ابْن الصاحب فَإِنَّهُ نقل إِلَى قلعة الْجَبَل. بِمصْر واعتقل بهَا. وَفِيه عزل الْأَمِير علم الدّين سنجر الدويداري من شدّ الدَّوَاوِين بِدِمَشْق وأضيف إِلَى الْأَمِير شمس الدّين سنقر الأعسر الأستادار بِدِمَشْق. وَنقل نَاصِر الدّين الْحَرَّانِي من ولَايَة مَدِينَة دمشق إِلَى نِيَابَة حمص وأضيفت ولَايَة دمشق إِلَى الْأَمِير طوغان وَإِلَى الْبر. وَفِيه خرج السُّلْطَان من دمشق يُرِيد مصر بِظَاهِر دمشق.
2 / 184