582

سلوک لمعرفت دول ملوک

السلوك لمعرفة دول الملوك

ایڈیٹر

محمد عبد القادر عطا

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤١٨هـ - ١٩٩٧م

پبلشر کا مقام

لبنان/ بيروت

وَأَفْرج السُّلْطَان عَن الْأَمِير عز الدّين أيبك الأفرم الصَّالِحِي وأقامه فِي نِيَابَة السلطة بديار مصر وَأقر الصاحب برهَان الدّين السنجاري على وزارته ولازم الْجُلُوس بدار الْعدْل فِي يومي الْإِثْنَيْنِ وَفِي يَوْم السبت ثَالِث شعْبَان. ركب السُّلْطَان الْملك الْمَنْصُور قلاوون بشعار السلطنه وأبهة المملكة وشق الْقَاهِرَة وَهِي مزينة فَكَانَ يَوْمًا مشهودا لِأَنَّهُ أول ركُوبه. وَكتب السُّلْطَان إِلَى لأمير شمس الدّين سنقر الْأَشْقَر كتابا بِخَط القَاضِي عماد الدّين إِسْمَاعِيل بن تَاج الدّين أَحْمد بن سعيد بن الْأَثِير ويخبره فِيهِ بركوبه وخاطبه بالمملوك. وأعفي تَقِيّ الدّين التكريتي مِمَّا عَلَيْهِ من الْبَوَاقِي وفوض إِلَيْهِ نظر الخزانة بِدِمَشْق. وَصَامَ النَّاس شهر رَمَضَان يَوْم الْجُمُعَة على اخْتِلَاف شَدِيد وَشك كَبِير. وَفِي ثالثه. اسْتَقر الْأَمِير جمال الدّين أقش الشريفي أَمِير جاندار فِي نِيَابَة السلطنة بالصلت والبقاء. وَفِي ثامنه: أفرج عَن فتح الدّين عبد الله بن القيسراني وَزِير دمشق بعد مَا اعتقل بقلعة الْجَبَل زِيَادَة على ثَلَاثِينَ يَوْمًا. وَفِي عاشره: اسْتَقر الْأَمِير فَخر الدّين الطنبا فِي نِيَابَة السلطنة بِالْقصرِ الَّذِي بِالْقربِ من أنطاكية وَاسْتقر الْأَمِير علم الدّين سنجر المنصوري فِي نِيَابَة السلطنة ببلاطنس وَاسْتقر الْأَمِير فَخر الدّين أياز الملوحي فِي ولَايَة الْأَعْمَال الغربية عوضا عَن الْأَمِير نَاصِر الدّين بيليك بن المحسني الْجَزرِي. وَفِي رَابِع عشره: اسْتَقر الْأَمِير حسام الدّين طرنطاي المنصوري فِي نِيَابَة السلطنة بديار مصر عوضا عَن الْأَمِير عز الدّين أيبك الأفرم بِحكم رغبته عَن ذَلِك وسعيه فِي اسْتِقْرَار حسام الدّين طرنطاي. وَذَلِكَ إِنَّه تمارض فَلَمَّا عزم السُّلْطَان على عيادته صنع لَهُ طبيبه شَيْئا تهيج بِهِ وَجهه واصفر وَدخل عَلَيْهِ السُّلْطَان فتألم لَهُ وَسَأَلَهُ عَن حَوَائِجه فَأَشَارَ عَلَيْهِ أَن يقدم مماليكه وأثني عَلَيْهِم ثمَّ قَالَ: وتعفيني من النِّيَابَة وَأظْهر الْعَجز عَنْهَا. فَلم يُوَافقهُ السُّلْطَان على ذَلِك فَأخذ يلح عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ السُّلْطَان: فأشر على بِمن يصلح لَهَا فَقَالَ: طرنطاي فَوَافَقَ قَوْله غَرَض السُّلْطَان.

2 / 123