468

سلوک لمعرفت دول ملوک

السلوك لمعرفة دول الملوك

ایڈیٹر

محمد عبد القادر عطا

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤١٨هـ - ١٩٩٧م

پبلشر کا مقام

لبنان/ بيروت

وَفِي شعْبَان: أَمر السُّلْطَان الْأُمَرَاء والأجناد والمماليك بِعَمَل الْعدَد الْكَامِلَة فَوَقع الاهتمام من كل أحد بِعَمَل ذَلِك وَكثر الازدحام بسوق السِّلَاح وارتفع سعر الْحَدِيد وَأجر الحدادين وصناع آلَات السِّلَاح وَلم يبْق لأحد شغل إِلَّا ذَلِك حَتَّى صَار الْعَسْكَر لَا ينْفق متحصله فِي شَيْء سوي السِّلَاح وَلَا يشْتَغل أحد مِنْهُم إِلَّا بِنَوْع من أَنْوَاع الْحَرْب كالرمح وَنَحْوه وتفننوا فِي أَنْوَاع الفروسية. وَورد كتاب أَمِير الْمَدِينَة النَّبَوِيَّة إِنَّه سَار مَعَ كسْوَة الْكَعْبَة حَتَّى علقها فِي الْبَيْت. وَفِي شهر رَمَضَان: تنجزت كسْوَة قبر النَّبِي صلي الله عَلَيْهِ وَسلم وَتعين سفرها مَعَ الطواشي جمال الدّين محسن الصَّالِحِي. وَوَقع الشُّرُوع فِي تجهيز الشمع والبخور وَالزَّيْت وَالطّيب. وَخرج الْبَرِيد إِلَى الْأَمِير نَاصِر الدّين القيمري بالغارة على قيسارية وعثليث فساق إِلَى بَاب عثليث وَنهب وَقتل وَأسر ثمَّ سَاق إِلَى قيسارية فَفعل مثل ذَلِك بالفرنج. وَكَانَ الفرنج قد قصدُوا يافا فخافوا وَرَجَعُوا عَنْهَا. وَفِيه جري السُّلْطَان على عَادَته فِي إِجْرَاء الصَّدقَات مطابخ الْقَاهِرَة ومصر برسم الْفُقَرَاء فَكَانَ يصرف فِي كل لَيْلَة من ليَالِي رَمَضَان جملَة كَبِيرَة من الْخبز وَاللَّحم الْمَطْبُوخ وجري أَيْضا على عَادَته فِي عتق ثَلَاثِينَ نسمَة على عَادَة مُلُوك الماضين سوي من أعْتقهُ من مماليكه. وَورد الْخَبَر بِأَن الفرنج أخذُوا أخيذة كَبِيرَة للْمُسلمين فَكتب إِلَى نواب الشَّام بِالِاجْتِهَادِ فِي ردهَا فورد كتاب الْأَمِير نَاصِر الدّين القيسري بِأَن الفرنج ردوهَا وَكَانَت تشْتَمل على عَالم كَبِير من النَّاس وَجُمْلَة من الْمَوَاشِي. فَسمع فِي سَاعَة ردهَا من اخْتِلَاف الْأَصْوَات بِدُعَاء الرِّجَال وَالنِّسَاء وبكاء الْأَطْفَال مَا تكَاد ترق لَهُ الْحِجَارَة. وَقدم الْبَرِيد من البيرة أَن صارم الدّين بكتاش الزَّاهدِيّ أغار على بَاب قلعة الرّوم مرَارًا. وَورد كتاب الْملك شارل أخي الفرنسيس ملك الفرنج وَمَعَهُ هَدِيَّة وَكتاب

2 / 9