سلوک لمعرفت دول ملوک
السلوك لمعرفة دول الملوك
ایڈیٹر
محمد عبد القادر عطا
ناشر
دار الكتب العلمية
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
١٤١٨هـ - ١٩٩٧م
پبلشر کا مقام
لبنان/ بيروت
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
فَلَمَّا كَانَ يَوْم الْأَحَد تَاسِع عشره: حضر الْأُمَرَاء والنائب إِلَى الْخدمَة بعد الْعَصْر وَمد السماط وَإِذا بِالْقصرِ قد ملئ بسيوف مسللة من خلف آقسنقر والحجازي وأحيط بهما وبقرابغا وَأخذُوا إِلَى قاعة هُنَاكَ فَضرب الْحِجَازِي بِالسُّيُوفِ وبضع هُوَ وآقسنقر وفر صمغار وأيتمش عبد الْغنى فَركب صمغار فرسه من بَاب القلعة وَمر واختفى أيتمش عِنْد زَوجته. فَخرجت الْخَيل وَرَاء صمغار حَتَّى أدركوه خَارج الْقَاهِرَة وَأخذ أيتمش من دَاره فارتجت الْقَاهِرَة وغلقت الْأَسْوَاق وأبواب القلعة. وَكثر الإرجاف إِلَى أَن خرج النَّائِب أرقطاى والوزير نجم الدّين مَحْمُود بن شروين قريب الْمغرب فاشتهر مَا جرى. وَفِيه رسم بِالْقَبْضِ على مرزه عَليّ وعَلى مُحَمَّد بن بكتمر الْحَاجِب وأخيه وَأَوْلَاد أيدغمش وَأَوْلَاد قمارى. وأخرجوا إِلَى الْإسْكَنْدَريَّة وهم وبزلار وأيتمش وصمغار لأَنهم من ألزام الْحِجَازِي ومعاشريه فسجنوا بهَا. وَفِيه أخرج آقسنقر والحجازي فِي لَيْلَة الإثنينعشريه على جنويات فدفنا بالقرافة وَأصْبح الْأَمِير شُجَاع الدّين غرلو وَقد جلس فِي دست عَظِيم ثمَّ ركب وأوقع الحوطة على بيُوت الْأُمَرَاء المقتولين والممسوكين وَأَمْوَالهمْ وطلع بِجَمِيعِ خيولهم إِلَى الإصطبل السلطاني وَنزل وَمَعَهُ نَاظر الْخَاص حَتَّى أخرج حواصلهم. وَضرب غرلو عبد الْعَزِيز الْجَوْهَرِي صَاحب آقسنقر وَعبد الْمُؤمن أستاداره بالمقارع وَأخذ مِنْهُمَا مَالا جزيلا. فَخلع عَلَيْهِ السُّلْطَان قبَاء من ملابسي آقسنقر بطراز زركش عريض وأركبه حصان الججازي بسرج ذهب وخلا بِهِ يَأْخُذ رَأْيه فِيمَا. يَفْعَله. فَأَشَارَ عَلَيْهِ بِأَن يكْتب إِلَى نوابي الشَّام. بِمَا جرى ويعدد لَهُم ذنوبا كَثِيرَة على الْأُمَرَاء الَّذين قبض عَلَيْهِم. فَكتب السُّلْطَان إِلَى الْأَمِير يلبغا اليحياوي نَائِب الشَّام على يَد الْأَمِير آقسنقر المظفري أَمِير جاندار. وَقدم آقسنقر المظفر على الْأَمِير يلبغا اليحياوي فِي ثامن عشريه فَكتب يلبغا بتصويب رَأْي السُّلْطَان فِيمَا فعله وَهُوَ فِي الْبَاطِن غير ذَلِك. وَعظم على الْأَمِير يلبغا قتل ملكتمر الْحِجَازِي وآقسنقر الناصري وتوحش خاطره وَجمع الْأُمَرَاء بعد يَوْمَيْنِ بدار السَّعَادَة وأعلمهم. بِمَا ورد عَلَيْهِ. وَكتب يلبغا إِلَى النواب بذلك فَبعث الْأَمِير ملك آص إِلَى حمص وحلب وَبعث الْأَمِير طيبغا القاسمي إِلَى طرابلس فَجَاءَهُ لَيْلَة الْجُمُعَة مستهل جُمَادَى الأولى من زَاده وحشه فَلم يصبح لَهُ بدار السَّعَادَة أثر غير نِسَائِهِ. وانتقل يلبغا يَوْم الْجُمُعَة إِلَى الْقصر فَنزل بِهِ وَشرع فِي الاستعداد لِلْخُرُوجِ عَن طَاعَة السُّلْطَان وَنزل إِلْزَامه حوله بالميدان.
4 / 48