سلوک لمعرفت دول ملوک
السلوك لمعرفة دول الملوك
ایڈیٹر
محمد عبد القادر عطا
ناشر
دار الكتب العلمية
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
١٤١٨هـ - ١٩٩٧م
پبلشر کا مقام
لبنان/ بيروت
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
ويكاتبوه وَأَن ترد مكاتباتهم للسطان عَلَيْهِ بِغَيْر ختم ليقف عَلَيْهَا فَإِن أرضته بعث بهَا إِلَى السُّلْطَان وَإِلَّا ردهَا. وأضيف إِلَيْهِ أَمر صفد وغزة وَكَانَ مغرمًا بالصيد بِحَيْثُ يركب لَهُ فِي السّنة ثَلَاث مَرَّات أَخّرهَا تَعديَة الْفُرَات فِي الشتَاء فَإِذا ضرب الْحلقَة لشتمل على ثَلَاثمِائَة غزال ونيف وعَلى مِائَتي رَأس من بقر ونعام وَغير ذَلِك. وَعمر قلعة جعبر بعد خرابها من عهد غازان وشحنها بِالرِّجَالِ وَالسِّلَاح والغلال وعدى الْفُرَات مرَارًا فاتفق أَنه عدى مرّة فَحمل إِلَيْهِ الشَّيْخ حسن الْكَبِير وَابْن سونتاي الْهَدَايَا الجليلة وخافه أهل بَغْدَاد والموصل فجلا كثير مِنْهُم وخافته الأكراد والتركمان والعربان بأجعهم. وَكَانَت أَوْلَاد دمرداش فِي أَعمال توريز مَاذَا بَلغهُمْ مسيره رحلوا خوفًا مِنْهُ حَتَّى يبلغهم عوده إِلَى دمشق. فَلَمَّا كَانَت أخر أَيَّامه صادر جمَاعَة كَثِيرَة من كتاب السِّرّ وَغَيرهم وَمن الضَّمَان والعرفاء. وَاتخذ الْأَمْلَاك وَأخذ عدَّة أوقاف من أَوْلَاد الْمُلُوك حَتَّى كَانَت غلَّة أملاكه كل سنة مائَة ألف دِرْهَم. وسخر الفلاحين وَقطع الزَّكَاة. وأخرق بِكَثِير من الْأُمَرَاء وَأخرج مِنْهُم جمَاعَة عَن دمشق وَبَالغ فِي الْعقُوبَة وساء خلقه كثيرا. وَكَانَت مُدَّة نيابته ثمانيًا وَعشْرين سنة وأشهرًا. وَفِيه طلب شهَاب الدّين أَحْمد بن فضل الله وخلع عَلَيْهِ بِكِتَابَة السِّرّ بِدِمَشْق بَعْدَمَا خَلفه السُّلْطَان عوضا عَن شهَاب الدّين يحيى بن إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد ابْن خَالِد بن مُحَمَّد بن نصر بن القيسراني. فَقدم ابْن فضل الله إِلَى دمشق وَقد كَاد الْأَمِير برسبغا الْحَاجِب أَن يقطع يَد ابْن القيسراني بمرسوم السُّلْطَان بَعْدَمَا صادره فَقَامَ فِي ذَلِك ابْن فضل الله حَتَّى أفرج عَنهُ. وَفِيه طلب أَيْضا شمس الدّين مُوسَى بن التَّاج إِسْحَاق وخلع عَلَيْهِ وَاسْتقر فِي نظر الْجَيْش بدشق عوضا عَن فَخر الدّين مُحَمَّد بن الْحلِيّ بعد مَوته. وأخرجت لَهُ بغلة النشو الَّتِي كَانَ يركبهَا وجهز من الخزانة حَتَّى سَافر فباشر الْجَيْش بعفة زَائِدَة وأبطل مَا كَانَ يستهديه من قبله. وَفِيه قبض على الْأَمِير مكين الدّين إِبْرَاهِيم بن قروينة نَاظر الْجَيْش وَسلم للأمير برسبغا الْحَاجِب وَطلب جمال الكفاة نَاظر الْخَاص وخلع عَلَيْهِ لنظر الْجَيْش مَعَ نظر الْخَاص وَلم يجمعهما أحد قبله ثمَّ أفرج عَن ابْن قروينة بَعْدَمَا حمل مائَة وَثَلَاثِينَ ألف دِرْهَم بشفاعة الْأَمِير بشناك.
3 / 294