1260

سلوک لمعرفت دول ملوک

السلوك لمعرفة دول الملوك

ایڈیٹر

محمد عبد القادر عطا

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤١٨هـ - ١٩٩٧م

پبلشر کا مقام

لبنان/ بيروت

ثوب سرج وَقَيده قرمجي مَمْلُوكه وأخده الْأَمِير بيبرس السِّلَاح دَار وَتوجه بِهِ إِلَى الْكسْوَة فَحدث لَهُ إسهال ورعدة خيف عَلَيْهِ مِنْهُ الْمَوْت وَأقَام بهَا يَوْمًا وَلَيْلَة ثمَّ مضى بِهِ بيبرس إِلَى الْقَاهِرَة وَنزل الْأَمِير طشتمر نَائِب صفد بِالْمَدْرَسَةِ النجيبية. وَتقدم بهادر حلاوة عِنْدَمَا قبض على تنكز ليبشر السُّلْطَان فَقدم لَيْلًا بلبيس والعسكر نَازل عَلَيْهَا وَعرف الْأَمِير بشتاك ثمَّ سَار إِلَى السُّلْطَان فَقدم وَمَعَهُ أحد مماليك السُّلْطَان ومملوك طاجار الدوادار فِي خَامِس عشريه وَأخْبرهُ الْخَبَر فسر سُرُورًا كثيرا. وَكتب السُّلْطَان بِعُود الْعَسْكَر من بلبيس خلا الْأَمِير بشتاك والأمير أرقطاي والأمير برسغبا الْحَاجِب وَجَمَاعَة فَإِنَّهُم يتوجهون إِلَى دمشق وَأَن يُقيم الْأَمِير بيغرا أَمِير جندار والأمير قماري أَمِير شكار بالصالحية إِلَى أَن يقدم الْأَمِير تنكز فيدخلا بِهِ. فَعَاد الْعَسْكَر من بلبيس وَتوجه بشتاك ورفيقاه إِلَى دمشق فَركب مَعَهم الْأَمِير ألطنبغا من غَزَّة فَلَقوا الْأَمِير تنكز على بيسان. وفيهَا فرغ قصر الْأَمِير سيف الدّين بشتاك الناصري بِخَط بَين القصرين من الْقَاهِرَة. وَذَلِكَ أَن الْأَمِير قوصون لما أَخذ قصر بيسري وجدد عِمَارَته أحب الْأَمِير بشتاك أَن يعْمل لَهُ قصرًا تجاه قصر بيسري فَدلَّ على دَار الْأَمِير بكناش الفخري الصَّالِحِي أَمِير سلَاح وَهِي أحد قُصُور الْخُلَفَاء الفاطميين الَّتِي اشْتَرَاهَا بكتاش من ذُرِّيتهمْ وَأَنْشَأَ بهَا دورًا وإسطبلات وَأبقى مَا وجد فِيهَا من الْمَسَاجِد فَشَاور بشتاك السُّلْطَان على أخدها فرسم لَهُ بذلك فَأَخذهَا من أَوْلَاد بكتاش وأرضاهم وأنعم لَهُ السُّلْطَان بِأَن كَانَت داخلها برسم الفراشخاناه السُّلْطَانِيَّة وَأخذ دَار أقطوان الساقي بجوارها وَهدم الْجَمِيع وَأَنْشَأَ قصرًا مطلًا على الطَّرِيق ارتفاعه أَرْبَعُونَ ذِرَاعا وأساسه أَرْبَعُونَ ذِرَاعا وأجرى إِلَيْهِ المَاء ينزل من شادروان إِلَى بركَة. وأخرب بشتاك فِي عمل هَذَا الْقصر أحد عشر مَسْجِدا وَأَرْبَعَة معابد أدخلها فِيهِ وَلم يجدد مِنْهَا سوى مَسْجِد الفجل وَقد سمي هَذَا الْمَسْجِد بذلك الِاسْم من أجل أَن قيمه يعرف بالفجل وَأَنْشَأَ خَانا تجاه خَان الزَّكَاة ثمَّ بَاعَ بشتاك هَذَا الْقصر لزوجته الَّتِي كَانَت تَحت بكتمر الساقي. وفيهَا

3 / 286