سلوک لمعرفت دول ملوک
السلوك لمعرفة دول الملوك
ایڈیٹر
محمد عبد القادر عطا
ناشر
دار الكتب العلمية
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
١٤١٨هـ - ١٩٩٧م
پبلشر کا مقام
لبنان/ بيروت
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
بِلَاده. فَأُجِيب بِأَن ذَلِك بِسَبَب أَنه لم يقم الْخطْبَة وَلَا ضرب السِّكَّة باسم السُّلْطَان فِي بِلَاده كَمَا أخبر بِهِ. وفيهَا انْقَطع السُّلْطَان عَن الْخُرُوج إِلَى دَار الْعدْل نَحْو عشْرين يَوْمًا لشغل خاطره بِمَرَض الْأَمِير يلبغا اليحياوي وملازمته لَهُ. وفيهَا ادّعى صَلَاح الدّين يُوسُف بن المغربي الْحَكِيم على أَوْلَاد الْمُلُوك بمبلغ عشرَة آلَاف دِرْهَم عِنْد قَاضِي الْقُضَاة حسام الدّين الغوري تعجلوها مِنْهُ عَن أَرض بروضة مصر. وَكَانَ النشو قد أَخذهَا مِنْهُم وأدخلها فِي ديوَان الْخَاص فَوَجَبَ حَقه على أَوْلَاد الْمُلُوك فَلم يُوَافق القَاضِي على سجنهم وَجَرت بَينه وَبَين ابْن المغربي مُفَاوَضَة جرى فِيهَا على عَادَته من السَّفه فَلم يرخص لَهُ ابْن المغربي. وَآل الْأَمر إِلَى أَن خرج الغوري من الْمدرسَة الصالحية مَاشِيا وَجمع الْحَنَفِيَّة ليطلعوا إِلَى السُّلْطَان ويشكوا من ابْن المغربي. وَمَشى الغوري بالشارع وَبِيَدِهِ عكاز وَكَانَ يَوْمًا مطيرًا - والعامة تنظر بِهِ وبجماعته وَقد سبقه ابْن المغربي وشكاه إِلَى السُّلْطَان. فَبعثت السُّلْطَان إِلَيْهِ الْأَمِير طاجار فَوَجَدَهُ قد طلع إِلَى القلعة مَاشِيا ليمين حلف بهَا فَبَلغهُ طاجار الرسَالَة وأراده أَن يرجع فَأبى أَن ينْصَرف حَتَّى يجْتَمع بالسلطان. فَلم يُمكنهُ السُّلْطَان من ذَلِك وواعده إِلَى دَار الْعدْل فَلَمَّا لم يجد سَبِيلا إِلَى الِاجْتِمَاع بِهِ عَاد وطلع يَوْم الْخدمَة إِلَى دَار الْعدْل. واستدعى السُّلْطَان أَوْلَاد الْمُلُوك وَادّعى عَلَيْهِم ابْن المغربي فألزمهم بِالْمَالِ وتسلمهم برسبغا الْحَاجِب حَتَّى أدوه لِابْنِ المغربي بعد إخراق وإهانة بَالِغَة. وَفِيه عمل سماط جليل بالميدان لعافية الْأَمِير يلبغا اليحياوي فِيهِ من الْأَطْعِمَة والأشربة والحلاوات ومشروب السكر مَا يجل وَصفه. واستدعى السُّلْطَان لحضوره جَمِيع صوفية الخوانك والزوايا وَأهل الْخَيْر وَسَائِر الطوائف وَأخرج من الخزانة السُّلْطَانِيَّة ثَلَاثِينَ ألف دِرْهَم أفرج بهَا عَن المسجونين على دين وَأخرج للأمير يلبغا ثَلَاث حجورة بِمِائَة ألف دِرْهَم وحياصة ذهب مرصعة بالجواهر وَأَفْرج عَن شعْبَان قريب ألماس. وَفِيه خلع على الْأَمِير عَلَاء الدّين عَليّ بن الكوراني وَالِي الغربية وَاسْتقر كاشف الْوَجْه القبلي عوضا عَن أخي ظلظيه لشكوى الْجند مِنْهُ. وَاسْتقر أسندمر مَمْلُوك القنجقي فِي ولَايَة الغربية عوضا عَن ابْن الكوراني بِتَعْيِين الْأَمِير برسبغا الْحَاجِب.
3 / 278