سلوک لمعرفت دول ملوک
السلوك لمعرفة دول الملوك
ایڈیٹر
محمد عبد القادر عطا
ناشر
دار الكتب العلمية
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
١٤١٨هـ - ١٩٩٧م
پبلشر کا مقام
لبنان/ بيروت
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
سنة تسع وَثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة فِي أول الْمحرم: قبض على امْرَأَة خناقة وَقتلت. وفيهَا قدم رسل الْملك أزبك صُحْبَة الْأَمِير سرطقطاي مقدم البريدية بهدية وَكتاب يطْلب فِيهِ مصاهرة السُّلْطَان فجهزت إِلَيْهِ هَدِيَّة وأنعم على رسله وأعيدوا وَكَانَ سرطقطاي قد توجه رَسُولا إِلَى أزبك سنة سبع وَثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة. وفيهَا قدم الْخَبَر بِأَن القان الْكَبِير عزم على الْمسير إِلَى العراقين وَقدم أَمَامه عسكرًا ليسير إِذا أَخذ الْعرَاق إِلَى الشَّام. فَسَار ثَمَانِي مراحل وَبعث الله على ذَلِك الْعَسْكَر ريحًا سَوْدَاء ثمَّ صَارَت زرقاء تشتعل نَارا فَيسْقط الْفَارِس وفرسه ميتين عِنْد هبوبها وَتَمَادَى هبوبها يَوْمَيْنِ وَكَانُوا زِيَادَة على مائَة ألف فَارس فَلم يرجع مِنْهُم إِلَى القان إِلَّا نَحْو عشرَة آلَاف وَهلك باقيهم. فسر السُّلْطَان بذلك. وفيهَا قدم الْملك الْأَفْضَل مُحَمَّد بن الْمُؤَيد إِسْمَاعِيل صَاحب حماة باستدعاء السُّلْطَان وَقد كثرت شكاية النَّاس لَهُ من شغفه باللهو وَأَخذه أَمْوَال الرّعية وَقد شفع فِيهِ الْأَمِير تنكز نَائِب الشَّام فَقدم الْأَفْضَل للسُّلْطَان والأمراء تقادم جليلة ثمَّ سَافر إِلَى بَلَده بعد مَا وصاه السُّلْطَان بِحَضْرَة الْقُضَاة وَعدد ذنُوبه وَأخْبرهُ أَنه قبل فِيهِ شَفَاعَة نَائِب الشَّام ثمَّ خلع عَلَيْهِ وسفره. وفيهَا اشْترى بدر الدّين أَمِين الحكم ملكا لبعص الْأَيْتَام فَحَضَرَ إِلَيْهِ الْعلم القراريطي شاد القراريط يطْلب مِنْهُ مُوجب الدِّيوَان عَن الْملك الْمَذْكُور فأفضي الْحَال بَينهمَا إِلَى مُفَاوَضَة. بِمَجْلِس قَاضِي الْقُضَاة عز الدّين بن جمَاعَة أطلق فِيهَا الْعلم لِسَانه بِمَا أوجب تعزيره فَانْصَرف إِلَى النشو وعرفه أَنه لما طَالب أَمِين الحكم بالقراريط عزره ابْن جمَاعَة وكشف رَأسه فحرك ذَلِك مِنْهُ كامنًا كَانَ فِي نَفسه من ابْن جمَاعَة وَبلغ السُّلْطَان ذَلِك وشنع عَلَيْهِ بِأَن أَمِين الحكم لما امْتنع من دفع القراريط عَن الْملك أخرج إِلَيْهِ الْعلم مرسوم السُّلْطَان وَعَلِيهِ مُحَمَّد بن قلاوون فَأَخذه مِنْهُ ورماه بِالْأَرْضِ عِنْد النِّعَال وَقَالَ: أَتجْعَلُ فِي مجْلِس الحكم الْبَاطِل حَقًا لتأْخذ أَمْوَال الْأَيْتَام ثمَّ كشف رَأسه وضربه بِالدرةِ. فَغَضب السُّلْطَان وَطلب أَمِين الحكم وَأمر طاجار الدوادار
3 / 251