سلوک لمعرفت دول ملوک
السلوك لمعرفة دول الملوك
ایڈیٹر
محمد عبد القادر عطا
ناشر
دار الكتب العلمية
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
١٤١٨هـ - ١٩٩٧م
پبلشر کا مقام
لبنان/ بيروت
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
وصلت الزحافات وَالرِّجَال إِلَى قريب السُّور بَعْدَمَا اسْتشْهد جمَاعَة كَثْرَة. فترجل الْأُمَرَاء عَن الْخُيُول لأخذ السُّور وَإِذا بأوحد المهمندار ورسل تكفور قد وافوا برسالة نَائِب الشَّام فعادوا إِلَى مخيمهم فَبَلغهُمْ أوحد المهنمدار أَن يكفوا عَن الْغَارة فَلم يوافقوه على ذَلِك وَاسْتقر الْحَال على أَن تسلموا أياس بعد ثَمَانِيَة أَيَّام. فَلَمَّا كَانَ الْيَوْم الثَّامِن أرسل تكفور مَفَاتِيح القلاع على أَن يرد مَا سبي وَنهب من بِلَاده فَنُوديَ برد السب فأحضر كثير مِنْهُ وأخرب الجسر الَّذِي نصب على نهر جهان. وَتوجه الْأَمِير مغلطاي الْغَزِّي فتسلم قلعة كوارة وَكَانَت من أحصن قلاع الأرمن وَلها سور مساحته فدان وَثلث وَربع فدان وارتفاعه اثْنَان وَأَرْبَعُونَ ذِرَاعا بِالْعَمَلِ وَأنْفق تكفور على عِمَارَته أَرْبَعمِائَة ألف وَسِتِّينَ ألف دِينَار. وتسلم الْعَسْكَر آياس وَهدم البرج الأطلس فِي ثَمَانِيَة أَيَّام بَعْدَمَا عمل فِيهِ أَرْبَعُونَ حجارًا يَوْمَيْنِ وليلتين حَتَّى خرج مِنْهُ حجر وَاحِد. ثمَّ نقب البرج وعلق على الأخشاب وأضرمت فِيهِ النَّار فَسقط جَمِيعه وَكَانَ برجًا عَظِيما بلغ ضَمَانه فِي كل شهر لتكفور مبلغ ثَلَاثِينَ ألف دِينَار حسابا عَن كل يَوْم ألف دِينَار سوى خراج الْأَرَاضِي. وَكَانَ ببلدة آياس أَرْبَعمِائَة خمارة وسِتمِائَة بغى وَكَانَ بهَا فِي ظَاهرهَا ملاحة تضمن كل سنة بسبعمائة ألف دِرْهَم وَلها مِائَتي وَسِتَّة عشر بستانًا تغرس فِيهَا أَنْوَاع الْفَوَاكِه ودور سورها فدانان وَثلثا فدان. ثمَّ رَحل الْعَسْكَر عَن آياس بَعْدَمَا قَامُوا عَلَيْهَا اثْنَيْنِ وَسبعين يَوْمًا فَمر نَائِب حلب على قلعة نجيمة وقلعة سرفندكار وَقد أخربهما مغلطاي الْغَزِّي حَتَّى عبر بالعسكر إِلَى حلب فِي رَابِع عشرى ذِي الْحجَّة. فَعَاد الْعَسْكَر إِلَى مصر وَقد مرض كثير مِنْهُم وَمَات جمَاعَة. فَأكْرم السُّلْطَان الْأَمِير أرقطاي وخلع عَلَيْهِ وَبعث تَشْرِيفًا إِلَى نَائِب حلب. وأقطع السُّلْطَان أَرَاضِي سيس لنائب حلب ونائب الشَّام وَغَيرهمَا من أُمَرَاء الشَّام وَأمر فِيهَا جمَاعَة من التركمان والأجناد فاستعملوا الأَرْض فِي الفلاحة وحطوا عَنْهُم من الْخراج فعمرت ضياعها. وضمت بعض عَجَائِز الأرمن ألف دِرْهَم كل يَوْم فَلم يُوَافق السُّلْطَان على ذَلِك. وَعمل فِي كل قلعة من قلاع الأرمن نَائِب ورتب فِيهَا عَسْكَر. ثمَّ قدمت رسل تكفور فَخلع عَلَيْهِم وَكتب بترك الْخراج عَنْهُم ثَلَاث سِنِين ومهادنتهم عشر سِنِين. وفيهَا كالت حَرْب بَين خَلِيل الطرفي وَبَين خَلِيل بن دلغادر على أبلستين انتصر
3 / 230