سلوک لمعرفت دول ملوک
السلوك لمعرفة دول الملوك
ایڈیٹر
محمد عبد القادر عطا
ناشر
دار الكتب العلمية
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
١٤١٨هـ - ١٩٩٧م
پبلشر کا مقام
لبنان/ بيروت
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
رَمَضَان إِلَى مَكَّة فَدَخَلُوهَا فِي حادي عشره بعد مشقة زَائِدَة. وَسَارُوا من مَكَّة يَوْم عيد الْفطر وَقدمُوا بركَة الْحَاج أول يَوْم ذِي الْقعدَة. وطلع الْأُمَرَاء إِلَى القلعة فَخلع عَلَيْهِم فِي يَوْم السبت ثالثه. وَقدم الْأَمِير بيبرس هَدِيَّة فأغرى الْأَمِير طينال السُّلْطَان بالأمير بيبرس وَأَنه أَخذ مَالا من الْمُجَاهِد وَغَيره وَأَنه قصر فِي أَخذ مملكة الْيمن. فَلَمَّا كَانَ يَوْم الْإِثْنَيْنِ تَاسِع عشره: رسم بِخُرُوجِهِ إِلَى نِيَابَة غَزَّة فَامْتنعَ لِأَنَّهُ كَانَ قد بلغه مَا قيل عَنهُ وَأَن السُّلْطَان قد تغير عَلَيْهِ فقيد وسجن فِي البرج وقبضت حَوَاشِيه وعرقبوا على المَال فَلم يظْهر شَيْء. وَفِي ثَالِث ذِي الْحجَّة: قبض على إِبْرَاهِيم ابْن الْخَلِيفَة أبي الرّبيع وسجن بالبرج لِأَنَّهُ تزوج بمغنية وَأشْهد عَلَيْهِ بِطَلَاقِهَا. وَفِي ثَالِث عشر ذِي الْقعدَة: قدم ألطبغا نَائِب حلب وسافر أخر يَوْم الْأَحَد. وَفِي أول ذِي الْحجَّة: خلع على الْأَمِير بهادر البدري السِّلَاح دَار وَاسْتقر فِي لنيابة الكرك عوضا عَن عز الدّين أيبك الجمالي وَنقل الجمالي لنيابة غَزَّة فَسَار إِلَيْهَا فِي خَامِس عشره. وَفِي ثَالِث عشره: توجه السُّلْطَان إِلَى الصَّيْد نَحْو الجيزة وَأَفْرج عَن بلبان الشمسي وبهادر التَّقْوَى وأمير جاندار وطاجار المحمدي. وَمَات فِي هَذِه السّنة مِمَّن لَهُ ذكر حجاب بنت عبد الله شيخة رِبَاط البغدادية فِي الْمحرم وَكَانَت صَالِحَة خيرة مُلَازمَة للرباط تعظ النِّسَاء. وَمَات الْأَمِير سيف الدّين قطز عِنْد عوده من الْيمن وَحمل إِلَى مَكَّة فَدفن بهَا وَكَانَ جوادًا عفيفًا. وَمَات الْأَمِير ركن الدّين بيبرس الْمَنْصُور فِي لَيْلَة الْخَمِيس خَامِس عشرى رَمَضَان وَهُوَ أحد مماليك الْمَنْصُور قلاوون واستنابه بالكرك وعزله الْملك الْأَشْرَف خَلِيل بالأمير جمال الدّين أقوش ثمَّ صَار دوادار السُّلْطَان وناظر الأحباس وَولي نِيَابَة السلطنة بديار مصر وَكَانَ عَاقِلا كثير الْبر وَإِلَيْهِ تنْسب الْمدرسَة الدوادارية بِخَط سويقة الْعزي خَارج الْقَاهِرَة وَله تَارِيخ سَمَّاهُ زبدة الفكرة فِي تَارِيخ الْهِجْرَة يدْخل فِي أحد عشر سفرا أَعَانَهُ على تأليفه كَاتبه ابْن كبر النَّصْرَانِي وَكَانَ يجلس رَأس الميسرة فَأخذ إقطاعه الْأَمِير
3 / 85