============================================================
والجدل: ما تألف من مقدمات مشهورة وهي ما اعترف بها الجمهور ولمصلحة عامة أو بسبب رقة أو حمية نحو: هذا ظلم، وكل ظلم قبيح فهذا قبيح وهذا كاشف عورته وكل كاشف عورته مذموم، فهذا مذموم، والغرض من الجدل إما إقناع قاصر عن البرهان أو إلزام الخصم ودفعه.
والسطة: ما تألف من مقدمات شبيهة بالحق وليست به وتسمى مغالطة كقولنا في صورة فرس في حائط: هذا فرس وكل فرس صهال فهذا صهال أو شبيهة بالمقدمات المشهورة وتسمى مشاغبة كقولنا في شخص يخبط في البحث: هذا يكلم العلماء بألفاظ العلم وكل من كان كذلك فهو عالم فهذا عالم أو من مقدمات وهمية كاذبة نحو: هذا ميت وكل مميت جماد فهذه أربعة من أقسام الحجة: والخامس البرهان: هو المفيد للعلم اليقيني كما تقدم وإليه أشرنا بقولنا: أجلها البرهان (1) ما ألف من مقدمات باليقين تقترن من آوليات(2) مشاهدات(2 مجربات(12 متواترات(15 (1) البرهان : هو ما تركب من القضايا اليقينية واليقين هو الجزم المطابق للواقع عن موجب، وينقسم البرهان إلى لمي وأني انظر التعريفات للجرجاني ص 34 والتوقيف على مهمات التعاريف ص123. وانظر شرح السلم للجندي ص 112.
(2) الأوليات: هي التي يدركها العقل من أول وهلة فلا تتوقف على شيء بعد تصور الطرفين مثل: (الواحد نصف الاثنين والكل أعظم من الجزء). انظر شرح السلم للجندي ص 113.
(3) المشاهدات : هي التي يدركها العقل بالحس الباطني مثل (الجوع مؤلم). انظر شرح السلم للجندي ص 113. وانظر التعريفات للجرجاني ص 149 والتوقيف على مهمات التعاريف 156.
(4) المجربات: هي القضايا التي يدركها العقل بواسطة تكرار يفيد اليقين مثل : (الأسبرو مسكن، وشربة الملح مسهلة). انظر شرح السلم في المنطق ص 113 والتوقيف على ص 139 والتعريفات ص 142. الأسبرو هو الدواء المعروف.
(5) المتواترات : هي التي يدركها العقل بواسطة السماع عن جمع يؤمن تواطؤهم على الكذب مثل (مكة فيها الكمبة والمسجد الحرام) انظر شرح السلم ص 113 والتوقيف ص134 لفظة المتواتر والتعريفات ص 140.
صفحہ 111