فقال عبد المنعم باسما: كل الأوقات مناسبة للخطبة ..
فهزت رأسها في حيرة وهي تتساءل: وجدك؟! .. (ثم وهي تردد عينيها بين أحمد وإبراهيم): هل سمعتم عن شيء كهذا من قبل؟
فقال عبد المنعم في شيء من الحدة: خطبة لا زواج ولا فرح، وقد انقضى على وفاة جدي أربعة أشهر كاملة.
وقال إبراهيم شوكت وهو يشعل سيجارة: كريمة ما زالت صغيرة، مظهرها أكبر من سنها فيما أعتقد ..
فقال عبد المنعم: هي في الخامسة عشرة ولن يكتب الكتاب قبل عام ..
فقالت خديجة في تهكم ومرارة: هل أطلعتك زنوبة هانم على شهادة الميلاد؟
فضحك إبراهيم شوكت، وضحك أحمد، أما عبد المنعم فقال جادا: لن يتم شيء قبل عام، وبعد عام سيكون قد مضى على وفاة جدي حوالي العام والنصف وتكون كريمة قد بلغت سن الزواج .. - ولماذا توجع دماغنا الآن؟ - لأنه لا بأس من إعلان الخطبة في الوقت الحاضر.
فتساءلت خديجة في سخرية: وهل تحمض الخطبة إذا أجلت عاما؟ - أرجوك .. أرجوك أن تكفي عن المزاح ..
فصاحت خديجة: لو وقع هذا لكان فضيحة.
فقال عبد المنعم في هدوء ما استطاع: دعي جدتي لي، ستفهمني خيرا منك، إنها جدتي وجدة كريمة على السواء.
نامعلوم صفحہ