الأثر التاسع عشر: أثر عمر بن الخطاب أيضا
روى ابن أبي شيبة من طريق ابن سيرين عن كثير بن أفلح أن عمر كان يقسم حللا فوقعت حلة حسنة، فقيل: أعطها ابن عمر، فقال: إنما هاجر به أبوه، ولكن أعطيها للمهاجر بن المهاجر سعيد بن عتاب أو سليط بن سليط.
وقال الزبير بن بكار: كانت عند عمر حلة زائدة عما كسا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال: دلوني على فتى هاجر هو وأبوه، فقالوا: ابن عمر، فقال: ابن عمر هوجر به ولكن سليط بن سليط فكساه إياها أه.
قال الحافظ: وهذه القصة رواها عمر بن شبة وغيره من طريق ابن سيرين عن كثير بن أفلح أن عمر كان يقسم حللا، فوقعت له حلة حسنة فقيل له: أعطها ابن عمر، فقال: إنما هاجر به أبوه، سأعطيها للمهاجر بن المهاجر سليط بن سليط أو سعيد بن عتاب.
يستفاد من هذا أن عمر يفرق في الهجرة الشرعية بين من هاجر بنفسه ومن هوجر به، فابن عمر له حكم المهاجرين هجرة شرعية لكونه كان مميزا قبل بيعة الرضوان فهو من أبناء المهاجرين وله حكم المهاجرين للسبب السابق وهو بلوغ سن التمييز مع الاشتراك في معركة الخندق.
وهذه الرواية تفيدنا عند التفاضل بين الصحابة فإن وجدنا اثنين متساويين في الخصائص لكن أحدهما هاجر بنفسه والآخر هاجر به ذووه تكون الأفضلية لمن هاجر بنفسه.
صفحہ 158