940

سبل السلام

سبل السلام

ایڈیٹر

محمد صبحي حسن حلاق

ناشر

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

ایڈیشن

الثالثة

اشاعت کا سال

1433 ہجری

پبلشر کا مقام

السعودية

وقد قالَ بعضُ أئمةِ العلمِ: إنهُ يحسنُ جمعُ أربعينَ حديثًا في الرجاءِ تقرأُ على المريضِ فيشتدُّ حسنُ ظنِّه باللَّهِ، فإنهُ تعالى عندَ ظنِّ عبدهِ بهِ، وإذا امتزجَ خوفُ العبدِ برجائِهِ عندَ سياقِ الموتِ فهوَ محمودٌ، [أخرجَه] (^١) الترمذيُّ (^٢) بإسنادٍ جيدٍ من حديثٍ أنسٍ: "أنهُ ﷺ دخلَ على شابٍّ وهوَ في الموتِ [فقيل] (^٣): كيفَ تجدُكَ؟ قال: أرجُو اللَّهَ وأخافَ ذنوبي. فقالَ ﷺ: لا يجتمعانِ في قلبِ عبدٍ في مثلِ هذا الموطنِ إلَّا أعطاهُ اللَّهُ ما يرجوهُ، وأمَّنَهُ مما يخافُ".
(فائدةٌ) أخرى: ينبغي أن يوجَّهَ مَنْ هوَ في السياق [إلى] (^٤) القبلةِ لما أخرجهُ الحاكمُ (^٥) وصحَّحهُ من حديثٍ أبي قتادةَ: "أن النبيَّ ﷺ حينَ قدمَ المدينةَ سألَ عن البراءِ بن معرورٍ، قالُوا: توفّيَ وأوصَى [بثلثِ مالهِ] (^٦) لكَ يا رسولَ اللَّهِ، وأوصَى أنْ يوجهَ القبلةَ إذا احتُضرَ. فقالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: أصابَ الفطرةَ، وقد رددتُ ثلثَه على ولدهِ، ثمَّ ذهبَ فصلَّى عليهِ"، وقالَ: "اللَّهُمَّ اغفرْ لهُ وأدخلْه جنّتكَ وقد فعلتَ". وقال الحاكمُ (^٧): لا أعلمُ في توجيهِ المحتضَرِ للقبلةِ غيرَه.
قراءة يس أو غيرها عند الميت لم يصح فيها حديث
٥/ ٥٠٤ - وَعَنْ مَعْقَلِ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "اقَرَأوا عَلَى مَوْتَاكُمْ يس"، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (^٨)، وَالنَّسَائِيُّ (^٩)، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ (^١٠). [ضعيف]

(^١) في (أ): "أخرج".
(^٢) في "السنن" (٣/ ٣١١ رقم ٩٨٣) وقال: حديث حسن غريب.
قلت: وأخرجه وابن ماجه (٤٢٦١).
وهو حديث حسن، حسّنه الألباني في صحيح ابن ماجه.
(^٣) في (أ): "فقال".
(^٤) زيادة من (ب).
(^٥) في "المستدرك" (١/ ٣٥٣ - ٣٥٤) وقال: هذا حديث صحيح، ووافقه الذهبي.
(^٦) في النسخة (أ): "بثلثه".
(^٧) في "المستدرك" (١/ ٣٥٤). قلت: وانظر: "الروضة الندية" لصدِّيق حسن خان بتحقيقنا (١/ ٤٠٠).
(^٨) في "السنن" (٣/ ٤٨٩ رقم ٣١٢١).
(^٩) في "عمل اليوم والليلة" (ص ٥٨١ رقم ١٠٧٤).
(^١٠) في "الموارد" (رقم ٧٢٠).=

3 / 253