660

سبل السلام

سبل السلام

ایڈیٹر

محمد صبحي حسن حلاق

ناشر

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

ایڈیشن

الثالثة

اشاعت کا سال

1433 ہجری

پبلشر کا مقام

السعودية

ابنُ ثعلبةَ الحارثيِّ الأنصاريِّ الخزرجيِّ، لمْ يشهدْ بدْرًا [إلَّا أنهُ] (^١) عذرَهُ ﷺ عن الخروج لعِلَّتِهِ بمرضِ والدتهِ، وأبو أمامةَ الباهليِّ تقدمَ فِي أولِ الكتابِ (^٢)؛ [فإذا] (^٣) أُطْلِقَ فالمرادُ بهِ هذَا، وإذا أريدَ الباهليُّ قُيِّدَ بهِ.
(قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: مَنْ قَرَأَ آيَةَ الكُرْسِيِّ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ مَكْتوبَةٍ) أي مفروضةٍ (لمْ يَمْنَعْهُ مِنْ دُخولِ الجَنَّةِ إِلَّا الْمَوْت. رَوَاهُ النَّسَائِيُّ، وَصَحّحَه ابْن حِبَّانَ، وَزَادَ فِيهِ الطَّبَرَانيُّ: وَقلْ هوَ اللَّهُ أَحَدٌ). وقدْ وردَ نحوُهُ منْ حديثِ عليٍّ ﵇ بزيادةِ: "مَنْ قَرأَها حينَ يأخذُ مضجعهُ أمَّنَهُ اللَّهُ على دارهِ، ودارٍ جارهِ، وأهلِ دُوَيْرَاتٍ حولَهُ". رواهُ البيهقيُّ في شعبِ الإيمانِ (^٤)، وضعَّفَ إسنادُهُ. وقولُهُ: "لمْ يمْنعه مِنْ دخولِ الجنةِ إلَّا الموتُ"، هوَ على حذفِ مضافٍ، أي: لا يمنعهُ إلَّا عدمُ موتِهِ، حُذِفَ لدلالةِ المعنَى عليه، وأختُصَّتْ آية الكرسيِّ بذلكَ لما اشتملتْ عليهِ من أصولِ الأسماءِ والصفاتِ الإلهيةِ، والوحدانيةِ، والحياةِ، والقيُّوميةِ، والعلمِ، والملكِ، والقدرةِ، والإرادةِ. وقلْ هوَ اللَّهُ أحدٌ متمحضةٌ لذكرِ صفاتِ الربِّ تَعَالَى.
أفعال النبي ﷺ وأقواله في الصلاة بيان لما أُجْمل من الأمر بالصلاة
٥٩/ ٣١٠ - وَعَنْ مَالِكِ بْنِ الحُوَيْرِث ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ: "صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي"، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ (^٥). [صحيح]
(وَعَنْ مَالِكِ بْنِ الحُوَيْرِثِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ). هذَا الحديثُ أصلٌ عظيمٌ في دلالتهِ على أن أفعالَهُ ﷺ في الصلاةِ، وأقوالَه، بيانٌ لما أُجْمِلَ منَ الأمرِ بالصلاةِ في القرآنِ، وفي الأحاديثِ. وفيهِ دلالةٌ على وجوبِ التأسي بهِ ﷺ فيما فعلَهُ في الصلاةِ، فكلُّ ما حافظَ عليهِ منْ أفعالِها وأقوالها وجبَ على الأمةِ، إلَّا لدليلٍ يخصِّصُ شيئًا منْ ذلكَ.

(^١) في (أ): "لأنه".
(^٢) عند الحديث رقم (٣/ ٣).
(^٣) في (أ): "وهو إذا".
(^٤) (٢/ ٤٥٨ رقم ٢٣٩٥) وقال: إسناده ضعيف.
(^٥) في "صحيحه" (رقم ٦٣١).

2 / 264