639

سبل السلام

سبل السلام

ایڈیٹر

محمد صبحي حسن حلاق

ناشر

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

ایڈیشن

الثالثة

اشاعت کا سال

1433 ہجری

پبلشر کا مقام

السعودية

والآخرةِ (رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالثَّلَاثَةُ، وَصَحّحَهُ التِّزْمِذِيُّ، وَابْنُ حِبَّانَ، وَالْحَاكِمُ).
الحديثُ دليلٌ على وجوبِ ما ذُكِرَ منَ التحميدِ والثناءِ والصلاةِ عليه ﷺ، والدعاءِ بما شاءَ، وهوَ موافقٌ في المعنى لحديثِ ابن مسعودٍ وغيرِه؛ فإنَّ أحاديثَ التشهدِ تتضمنُ ما ذكرَ منَ الحمدِ والثناءِ وهي مبيِّنةٌ لما أجملَهُ هذا، ويأتي الكلامُ في الصلاةِ عليهِ ﷺ. وهذَا إذا ثبتَ أن هذَا الدعاءَ الذي سمعهُ النبيُّ ﷺ منَ ذلكَ الرجلِ كانَ في قعدةِ التشهدِ، وإلَّا فليسَ في هذَا الحديثِ دليلٌ على أنهُ كانَ ذلكَ حالَ قعدةِ التشهدِ إلَّا أن ذكرَ المصنف لهُ هُنَا يدلُّ على أنهُ كانَ في قعودِ التشهدِ وكأنهُ عرفَ ذلكَ منْ سياقهِ، وفيهِ دليلٌ على تقديمِ الوسائلِ بينَ يدي المسائلِ، و[هو] (^١) نظيرُ ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾، حيثُ قدَّمَ الوسيلةَ وهي العبادةُ على طلب الاستعانةِ.
وجوب الصلاة والسلام على النبي وآله في الصلاة
٤٩/ ٣٠٠ - وَعَنْ أَبي مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ بَشِيرُ بْنُ سَعْدٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَمَرَنَا اللَّهُ أَنْ نُصَلِّيَ عَلَيْكَ فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ؟ فَسَكَتَ، ثُمَّ قالَ: "قُولُوا اللَّهُمّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ فِي الْعَالَمِينَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ. وَالسّلَامُ كَمَا عَلِمْتُمْ"، رَوَاهُ مُسْلِمٌ (^٢). وَزَادَ ابْنُ خُزَيْمَةَ (^٣) فِيهِ: فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ إِذَا نَحْنُ صَلَّيْنَا عَلَيْكَ فِي صَلَاتِنَا؟ [صحيح]
ترجمة أبي مسعود الأنصاري
(وَعَنْ أَبي مَسْعُودٍ) (^٤) الأنصاريِّ. أبو مسعودٍ اسمهُ عقبةُ بنُ

(^١) في (ب): "هي".
(^٢) في "صحيحه" (١/ ٣٠٥ رقم ٦٥/ ٤٠٥).
قلت: وأخرجه مالك في "الموطأ" (١/ ١٦٥ - ١٦٦ رقم ٦٧)، وأبو داود (رقم ٩٨٠ و٩٨١)، والترمذي (رقم ٣٢٢٠)، والنسائي (٣/ ٤٥ - ٤٦ رقم ١٢٨٥)، وفي "عمل اليوم والليلة" (رقم ٤٨).
(^٣) في "صحيحه" (١/ ٣٥١ - ٣٥٢ رقم ٧١١) بإسناد حسن.
(^٤) انظر ترجمته في: "مسند أحمد" (٤/ ١١٨ - ١٢٦) و(٥/ ٢٧٢ - ٢٧٥)، و"طبقات=

2 / 243