495

سبل السلام

سبل السلام

ایڈیٹر

محمد صبحي حسن حلاق

ناشر

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

ایڈیشن

الثالثة

اشاعت کا سال

1433 ہجری

پبلشر کا مقام

السعودية

إنَّما هوَ فيما جَرَى على ما كانَ يابِسًا لا يعلقُ بالثوبِ منه شيءٌ. قلت: ولا يناسبُ قولَها إذا مُطِرْنَا. وقالَ مالكٌ: معنى كونِ الأرضِ يُطَهِّرُ بعضُها بعضًا، أنْ يطأَ الأرضَ القذرةَ ثمَّ يصلُ للأرضِ الطيبةِ اليابسةِ؛ فإنَّ بعضَها يطهرُ بعضًا. أما النجاسةُ تصيبُ الثوبَ أو الجسدَ فلا يطهرُها إلا الماءُ قالَ: وهوَ إجماعٌ.
قيلَ: ومما يدلُّ لحديثِ البابِ، وأنهُ على ظاهرِه ما أخرجهُ البيهقيّ (^١) عنْ أبي المعلَّى عنْ أبيهِ عنْ جدهِ قالَ: "أقبلتُ مع عليّ بن أبي طالبٍ إلى الجمعةِ - وهوَ ماشٍ - فحالَ بينَهُ وبينَ المسجدِ حوضٌ منْ ماءٍ وطينٍ، فخلعَ نعليهِ وسراويلهِ، قالَ: قلتُ: هاتِ يا أميرَ المؤمنينَ أحملْه عنكَ، قالَ: لا، فخاضَ فلما جاوزهُ لبسَ نعليهِ وسراويلَه ثمَّ صلَّى بالناسِ ولمْ يغسلْ رجليهِ". ومنَ المعلومِ أن الماءَ المجتمعَ في القرى لا يخلُو عن النجاسةِ.
النهي عن الكلام في الصلاة
١٥/ ٢٠٧ - وَعَنْ مُعَاوِيةَ بْنِ الْحَكَمِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسولُ اللَّهِ ﷺ: "إِنَّ هذِهِ الصَّلاةَ لَا يَصْلُحُ فِيهَا شَيءٌ مِنْ كَلامِ النَّاسِ، إِنَّمَا هُوَ التسْبِيحُ، وَالتَّكْبِيرُ، وَقِرَاءَةُ الْقُرآنِ"، رَوَاهُ مُسْلِمٌ (^٢). [صحيح]
(وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ) هوَ معاويةُ بنُ الحكمِ السّلميُّ كانَ ينزلُ المدينةَ،

(^١) في "السنن الكبرى" (٢/ ٤٣٤). وقال البيهقي: معاذ بن العلاء هو: ابن عمار أبو غسان.
وروي من وجه آخر عن علي. وروينا عن الأسود وعلقمة وسعيد بن المسيب ومجاهد، وجماعة من التابعين في معناه.
(^٢) في "صحيحه" (٣٣/ ٥٣٧).
قلت: وأخرجه أبو داود (٩٣١)، والنسائي (٣/ ١٤ - ١٨)، وابن الجارود رقم (٢١٢)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (١/ ٤٤٦)، والبيهقي (٢/ ٢٤٩ - ٢٥٠)، والدارمي (١/ ٣٥٣)، وأحمد (٥/ ٤٤٧ و٤٤٨)، وأبو عوانة (٢/ ١٤١ - ١٤٢)، والبخاري في "خلق أفعال العباد" (ص ٣٨ - ٣٩)، والطيالسي (ص ١٥٠ رقم ١١٠٥)، وابن خزيمة (٢/ ٣٥ رقم ٨٥٩)، وفي كتاب التوحيد (ص ١٢١)، وعثمان بن سعيد في الرد على المريسي (ص ٩٥)، والطبراني في "الكبير" (١٩/ ٣٩٨ - ٣٩٩) وغيرهم، من طرق عن يحيى بن أبي كثير، عن هلال بن أبي ميمونة عن عطاء بن يسار، عن معاوية بن الحَكم .. به مطولًا ومختصرًا.

2 / 99