459

سبل السلام

سبل السلام

ایڈیٹر

محمد صبحي حسن حلاق

ناشر

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

ایڈیشن

الثالثة

اشاعت کا سال

1433 ہجری

پبلشر کا مقام

السعودية

التداركُ إنْ لمْ يَطُلِ الفصلُ. وظاهرُ قولهِ" [في] (^١) النداءِ" أنهُ يجيبُ كل مؤذن أذَّن بعد الأول، وإجابةُ الأول أفضلُ. قال في الشرح: إلا في الفجر والجمعة، فهمَا سواءٌ لأنَّهما مشروعانِ. قلتُ: يريدُ الأذانَ قبلَ الفجر، والأذانَ قبلَ حضورِ الجمعةِ، ولا يخفَى أن الذي قبلَ الفجرِ قدْ صحَّتْ مشروعيتُه، وسمَّاهُ النبيُّ ﷺ أذانًا في قولهِ: "إنَّ بلالًا يؤذنُ بليلٍ"، فيدخُلُ تحتَ حديثِ أبي سعيدٍ، وأمَّا الأذانُ قبلَ الجمعةِ فهوَ مُحْدَثٌ بعدَ وفاتهِ ﷺ ولا يُسمَّى أذانًا شرعيًّا (^٢). وليسَ المرادُ منَ المماثلةِ أنْ يرفعَ صوتَه كالمؤذنِ، لأنَّ رفعهُ لصوتهِ لقصدِ الإعلامِ بخلافِ المجيبِ، ولا يكفي إمرارة الإجابةَ على خاطرهِ؛ فإنهُ ليسَ بقولٍ، وظاهرُ حديثِ أبي سعيدٍ والحديثِ الآتي وهوَ:
١٧/ ١٨٣ - وَللْبُخَارِيِّ (^٣) عَنْ مُعَاوِيَةَ ﵁ مِثْلُهُ. [صحيح]
(وللبخاريِّ عنْ معاويةَ [مثلُه) أَي] (^٤) مثلُ حديث أبي سعيدٍ: أن السامَع يقولُ [كما يقول] (^٥) المؤذنُ في جميعِ ألفاظِه إلَّا في الحيعلتينِ فيقولُ ما أفادهُ الحديث الثامن عشر وهو قوله:
١٨/ ١٨٤ - وَلمُسْلِمٍ (^٦) عَنْ عُمَرَ ﵁ فِي فَضْلِ الْقَوْلِ كما يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ كَلِمَةً كَلِمَةً، سِوَى الحيْعلَتَينِ، فَيَقُولُ: "لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلا بِاللهِ". [صحيح]

= • فائدة: سقط "عبد الله بن عتبة" في رواية أحمد، فيوهم صحة السند فتنبَّه.
(^١) زيادة من (ب).
(^٢) هذا هو الصواب، ونرى أن يقتصر على الأذان المشروع عند خروج الإمام وصعوده على المنبر، لزوال السبب المبرر لزيارة عثمان ﵁.
انظر: "الأجوبة النافعة عن أسئلة لجنة مسجد الجامعة" للمحدث الألباني (١/ ٥٨ - ٦٣).
(^٣) في "صحيحه" (رقم ٦١٣).
قلت: وأخرجه أحمد في "المسند" (٤/ ٩١ - ٩٢)، والنسائي (٢/ ٢٥ رقم ٦٧٧)، وابن خزيمة (١/ ٢١٦ رقم ٤١٤)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (١/ ٤٠٩)، والدارمي (١/ ٢٧٢)، وعبد الرزاق في "المصنف" (١/ ٤٧٩ رقم ١٨٤٤).
(^٤) زيارة من (ب).
(^٥) في النسخة (ب): "كقول".
(^٦) في "صحيحه" (١٢/ ٣٨٥).
قلت: وأخرجه أبو داود (٥٢٧).

2 / 63