1533

سبل السلام

سبل السلام

ایڈیٹر

محمد صبحي حسن حلاق

ناشر

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

ایڈیشن

الثالثة

اشاعت کا سال

1433 ہجری

پبلشر کا مقام

السعودية

حرقُ النَّارِ"، ولمَا يخاف منَ التضمينِ والدَّينِ. وقالَ قومٌ: بلِ الالتقاطُ واجبٌ، وتأوَّلُوا الحديثَ [أنه] (^١) فيمنْ أرادَ أَخْذَها للانتفاعِ بِها منْ أوَّلِ الأمرِ، قبلَ تعريفِه بها، هذا وقدِ اشتملَ الحديثُ على ثلاثِ مسائلَ:
الأولَى: في حُكْمِ اللُّقَطَةِ، وهيَ الضائعةُ التي ليستْ بحيوانٍ فإنَّ ذلكَ يقالُ لهُ ضالةٌ، فقدْ أمرَ ﷺ الملتقطَ يعرِّفَ وِعاءَها، وما تُشَدُّ بهِ. وظاهرُ الأمرِ وجوبُ التَّعَرُّفِ لما ذُكِرَ ووجوبُ التعريفِ، ويزيدُ الأخيرُ عليهِ دلالةً قولُه:
تعريف اللقطة
٣/ ٨٨٩ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَنْ آوَى ضَالَّةَ فَهُوَ ضَالٌّ، مَا لَمْ يُعَرِّفْهَا"، رَوَاهُ مُسْلِمٌ (^٢). [صحيح]
(وعنهُ) أي زيدِ بن خالدٍ (قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: منْ آوَى ضالةً فهوَ ضالٌ ما لم يعرِّفْها. رواهُ مسلمٌ)، فَوَصَفَه [بالضال] (^٣) إذا لم يعرِّفْ بها. وقدِ اختُلِفَ في فائدةِ معرفتِها، فقيلَ: لِتُرَدَّ للواصفِ لها [فإنه] (^٤) يقبلُ قولَهُ بعدَ إخبارِه بصفَتِها، ويجبُ ردُّها إليهِ كما دلَّ لهُ ما هُنَا، وما في رواية البخاريِّ (^٥): "فإنْ جاءَ أحدٌ يخبرُكَ بِها"، وفي لفظٍ (^٦): "بِعَدَدِها، ووعائِها، ووكائِها فأَعْطِها إياهُ"، وإلى هذا ذهبَ أحمدَ (^٧)، ومالكٌ (^٨). واشترطَتِ المالكيةُ (^٩) زيادةَ صفةِ الدنانيرِ والعددِ.

=وللحديث شاهد من حديث عصمة مرفوعًا به وزاد: "ثلاث مرات"، رواه الطبراني في "الكبير" وفيه أحمد بن راشد وهو ضعيف كذا في "مجمع الزوائد" (٤/ ١٦٧).
انظر: "الصحيحة" للمحدث الألباني (٢/ ١٨٥ - ١٨٧ رقم ٦٢٠).
(^١) في (ب): "بأنه".
(^٢) في "صحيحه" (٣/ ١٣٥١ رقم ١٢/ ١٧٢٥).
وأخرجه الحاكم (٢/ ٦٤) وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وأقره الذهبي، وقد أخرجه مسلم كما ترى، وأخرجه أيضًا الطحاوي (٤/ ١٣٤)، والبيهقي (٦/ ١٩١).
(^٣) في (ب): "بالضلال".
(^٤) في (ب): "أو أنه".
(^٥) في "صحيحه" (٥/ ٨٠ رقم ٢٤٢٧) من حديث زيد بن خالد الجهني مرفوعًا، وتقدّم تخريجه في الحديث السابق.
(^٦) في "صحيح مسلم" (٧/ ١٧٢٢) وغيره.
(^٧) انظر: "المغني" (٦/ ٣٦٣ - ٣٦٤).
(^٨) انظر: "بداية المجتهد" (٤/ ١١٨) بتحقيقنا.
(^٩) انظر أيضًا: "بداية المجتهد" (٤/ ١١٩).

5 / 247