1455

سبل الهدى والرشاد

سبل الهدى والرشاد

ایڈیٹر

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، الشيخ علي محمد معوض

ناشر

دار الكتب العلمية بيروت

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م

پبلشر کا مقام

لبنان

قتله كالزّنديق. قال القاضي: «وبقول مالك قال أحمد، وجماعة من الصحابة والتابعين» . انتهى.
وإلى ذلك جنح البخاري.
الرابع: قال الحافظ: «أجاز بعض العلماء تعلّم السّحر لأحد أمرين: إما لتميّز ما فيه من كفر من غيره، وإما لإزالته عمّن وقع/ فيه. فأما الأوّل فلا محذور فيه إلا من جهة الاعتقاد، فإذا سلم الاعتقاد فمعرفة الشيء معرفة مجردة لا تستلزم منعا، كمن يعرف عبادة أهل الأوثان، لأن كيفية ما يعرفه السّاحر إنما هي حكاية قول وفعل، بخلاف تعاطيه والعمل به. وأما الثاني فإن كان لا يتمّ كما زعم بعضهم إلا بنوع من أنواع الكفر أو الفسق فلا يحل أصلا، وإلا جاز للمعنى المذكور، ولهذا مزيد بسط يأتي إن شاء الله في أبواب عصمته ﷺ.
الخامس: لبيد- بفتح اللام وكسر الموحدة بعدها تحتية ساكنة ثم مهملة- ابن الأعصم بوزن أحمر بمهملتين- وصف في رواية بأنه من يهود بني زريق. وفي رواية [أخرى] بأنه رجل من بني زريق حليف يهود، وكان منافقا. ويجمع بينهما بأن من أطلق أنه يهودي نظر إلى ما في نفس الأمر، ومن أطلق عليه منافقا نظر إلى ظاهر أمره. قال أبو الفرج: وهذا يدل على أنه أسلم نفاقا وهو واضح.
السادس: في مدة مكثه ﷺ مسحورا: وقع في رواية أبي ضمرة عند الإسماعيلي في صحيحه أنه ﷺ مكث أربعين ليلة. وفي رواية وهيب عن هشام عند الإمام أحمد ستة أشهر.
ويمكن الجمع بينهما بأن تكون الستة أشهر من ابتداء تغيّر مزاجه والأربعين يوما من استحكامه.
قال السهيلي: لم أقف على شيء من الأحاديث المشهورة على قدر المدة التي مكث ﷺ فيها من السحر، حتى ظفرت به في جامع معمر [بن راشد] عن الزهري قال: «سحر رسول الله ﷺ سنة [يخيل إليه أنه يفعل الفعل ولا يفعله] . وقد وجدناه موصولا بإسناد صحيح فهو المعتمد.
السابع: قوله: «فدعا الله ﷿ ثم دعا الله ﷿»: قال الإمام النووي: «فيه استحباب الدعاء عند حصول الأمور المكروهات وتكريره وحسن الالتجاء إلى الله تعالى في رفع ذلك» . قال الحافظ: «سلك النبي ﷺ في هذه القضية مسلكي التفويض وتعاطي الأسباب، ففي أول الأمر فوّض وسلّم لأمر ربّه، واحتسب الأجر في صبره على بلائه. ثم لما تمادى ذلك وخشي من تماديه أن يضعف عن عبادته جنح إلى التداوي ثم إلى الدعاء. وكل من المقامين غاية «في الكمال» .
الثامن: وقع في حديث ابن عباس عند ابن سعد: أن رسول الله ﷺ أرسل عليا وعمّارا لاستخراج السحر. وفي رواية عائشة في الصحيح: أنه ﷺ توجّه إلى البئر مع جماعة. وعند

3 / 413