126

سوء الخلق

سوء الخلق

ناشر

درا بن خزيمة

ایڈیشن نمبر

طبعة ثانية منقحة ومزيدة

اصناف

فإن أكثر صاحبك من الإجحاف بحق الصداقة، ولم تجد له في هذا الإجحاف الكثير عذرا يزيل من نفسك الارتياب في صدق موته - فذلك موضع قول القائل:
أقلل عتاب من استربت بوده ... ليست تنال مودة بعتاب١.
٣٦ـ تجنب الوقيعة في الناس:
فالوقيعة في الناس، والتعرض لعيوبهم ومغامزهم مما يورث العداوة، ويشوش على القلب، فتسوء الأخلاق تبعا لذلك.
بل إن ذلك مدعاة لأن يبحث الناس عن معايب ذلك الشخص.
من دعا الناس إلى ذمه ... ذموه بالحق وبالباطل٢.
قالت أعرابية توصي ولدها: "إياك والتعرض للعيوب؛ فتتخذ غرضا، وخليق ألا يثبت الغرض على كثرة السهام.
وقلما اعتورت السهام غرضا حتى يهي ما اشتد من قوته"٣.
وقال الأحنف ﵁:"من أسرع في الناس فيما يكرهون قالوا فيه ما لا يعلمون"٤.

١ انظر: رسائل الإصلاح٢/١٥ـ١٦ لمجمد الخضر حسين ففيه تفصيل رائع لهذا الأمر؛ وانظر صفة الصفوة لابن الجوزي٢/١٦٧ـ١٦٨، ففيه كلام جميل للشافعي حول هذا المعنى.
٢ بهجة المجالس٢/٥٧٩.
٣ الأمالي ٢/٨١، وانظر: أقوال مأثورة وكلمات جميلة للصباغ، ص ١٤١.
٤ سير أعلام النبلاء٤/٩٣.

1 / 130