Studies in Sufism
دراسات في التصوف
ناشر
دار الإمام المجدد للنشر والتوزيع
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م
علاقے
پاکستان
والوزير لسان الدين بن الخطيب يذكر وحدة الوجود بقوله:
" قال بعض كبارنا: أن الحق عين ما ظهر، وعين ما بطن، ويرون (أي الصوفية) أن وقوع التعدد في تلك الحقيقة، ووجود الإثنينية وهم، باعتبار حضرات الحس بمنزلة صور الظلال، والصدا، وصور المرائي (جمع مرآة)، وأن كل ما سوى عين القدم إذا استتبع فهو عدم، كان الله ولا شيء معه " (١).
وأيضًا " فإذا سقطت الأوهام صار مجموع العالم بأسره وما فيه واحدًا، وذلك الواحد هو الحق، وإنما العبد مؤلف من طرفي حق وباطل، فإذا سقط الباطل وهو اللازم بالأوهام لم يبق إلا الحق. . . فالكل واحد، وإن كان متفرقًا، فسبحان من هو الكل ولا شيء سواه " (٢).
ويشرح فلسفة وحدة الوجود بايزيد الأنصاري قائلًا:
" إن الموجودات واحدة مع ذات المعبود. . . قال الشاعر:
ها أنا أم أنت هذان الإلهان
حاشاك حاشاك عن إثبات الاثنين
لإاين ذاتك حيث كنت أرى
قد بان ذاتي حيث لا أنا
كما قيل: من أثبت الله نفى النفس، ومن أثبت النفس نفى الله. . . والموحّد لا يشرك وجود مع ذات المعبود حتى لا يصير مشركًا (٣).
فالشرك عندهم إثبات الأثنين إذ لا إثنينية عندهم.
وبذلك قال فخر الدين العراقي المتوفى ٦٨٨ هـ:
" أأنت أم أنا هذا العين في العين ... حاشاي حاشاي من إثبات إثنين " (٤).
ويقول أيضًا:
(١) روضة التعريف للوزير لسان الدين بن الخطيب ص ٤٩٩.
(٢) أيضًا ص ٦٠٣.
(٣) مقصود المؤمنين لبايزيد الأنصاري ص ٢٣٥ وما بعد ط مجمع البحوث الإسلامية إسلام آباد باكستان.
(٤) لمعات ص ٥٦ الطبعة الأولى انتشارات مولى إيران.
1 / 315