Studies in Sufism
دراسات في التصوف
ناشر
دار الإمام المجدد للنشر والتوزيع
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م
علاقے
پاکستان
الفرنسية مدام أوريلي التيجاني (أيّم التيجاني)، وفي ردهات هذا القصر الرائعة الجميلة أقيمت مأدبة فخمة فاخرة كبرى لهؤلاء الضباط ولنواب الحكومة العسكرية المحلية بالأغواط وعين ماضي، وفي أثناء شرب الشاي قام حبيبنا حسني سي أحمد بن الطالب، وتلا باسم المرابط سيدي محمد الكبير صاحب السجادة التيجانية الكبرى خطبة عميقة مستوعبة للخدمات الجليلة الصالحة التي قامت بها الطائفة التيجانية لفرنسا وفي سبيل فرنسا في توطيد الاستعمار الفرنسي، وفي تسهيل مهمة الاحتلال على الفرنسيين، وفي إشارات التعقل كانت تسديها هذه الطريقة لمريديها من " الأحباب ". . .
ثم قالت الجريدة: وحيث طلب منا نشر هذه الخطبة القيمة فإننا ننشرها فيما يلي:
وهنا أوردت الجريدة جانبًا كبيرًا من الخطبة - نصفها أو ثلثيها - كله ثناء لا يحصى ولا يعد على فرنسا المستعمرة، فو صفها الخطيب بأنها " أم الوطن الكبرى "، وانهال عليها مدحًا مدحًا وشكرًا بما لا يخرج عن معنى ما نسمعه دائمًا من دعاتها المأجورين، إلا أنه قال: " حتى الأرذال الأوباش أعداء فرنسا الذين ينكرون الجميل، ولا يعترفون لفاضل بفضل، قد اعترفوا لفرنسا بالمدنية والاستعمار، وبأنها حملت عنا ما كان يثقل كواهلنا من أعباء الملك والسيادة، وحملت الأمن والثروة والرخاء والسعادة والهناء. . .
ولكن المهم من الخطبة هو الجانب الأخير منها، لأنه يحوي اعترافات خطيرة مثبتة بتواريخها، ونحن ننقل هذه الاعترافات حرفيًا، ونعرضها على صفحات الفتح المجلة التي يثق بها المسلمون جميعًا، ولكل مسلم أن يحكم على هذه الاعترافات بما شاء.
قال الشيخ سيدي محمد الكبير صاحب السجادة الكبرى " التيجانية "، وهو " خليفة " الشيخ أحمد التيجاني الأكبر مؤسس هذه الطريقة، وهذا " الخليفة " يسيطر على جميع أرواح " الأحباب " المريدين التيجانيين في مشارق الأرض ومغاربها:
. . إنه من الواجب علينا إعانة حبيبة قلوبنا ماديًا وأدبيًا وسياسيًا، ولهذا فاني أقول لا على سبيل المنّ والافتخار، ولكن على سبيل الاحتساب والتشرف بالقيام بالواجب. . . أن تصل بلادنا، وقبل أن تحتل جيوشها الكرام - كذا - ديارنا.
ففي سنة ١٨٣٨ كان جدي سيدي محمد الصغير - رئيس التيجانية يومئذ - أظهر
1 / 292