Studies in Sufism
دراسات في التصوف
ناشر
دار الإمام المجدد للنشر والتوزيع
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م
علاقے
پاکستان
بين الأغوار من قطرهم المبارك لأنه ﷺ مربيه وكفيله فأجابهم ﷺ لمطلبهم، وأسعفهم بمرغبهم. فأذن له في المقام وعدم الترحال فلم يمكنه إلا الانقياد والامتثال، فعند ذلك قرت به الحضرة الفاسية.
وكان ﵁ يقول حين يضيق خاطره من أمور الخلق ويرى إعراضهم عن الحق: والله لولا خوف الله ندعو على أولياء المغرب لأنهم تسبوا له في سكني فاس بعد أن قصده أن يسكن الشام " (١).
ويكذب التيجانيون حيث يقولون:
" إن من كرامات التيجاني رؤية النبي ﷺ يقظة دائمًا أبدًا بحيث لا يغيب عنه طرفه عين، وسؤاله له عن كل أمر، ومشاورته في كل شيء دقّ أو جلّ، والتربية على يديه " (٢).
وبنى التيجاني زاويته هنالك بحومة درداس المعروفة اليوم بالبليدة سنة ١٢١٥هـ.
وقالوا فيها: إن هذه الزاوية المباركة لها من المزايا ما افتخرت به على جميع الزوايا، حتى أن سيدنا ﵁ كان يتكلم يومأً في فضلها فقال: لو علم أكابر العارفين ما في الزاوية من الفضل لضربوا عليها خيامهم. وكان ﵁ كثيرًا ما ينوه بقدرها، ويحضّ على الصلاة فيها ويقول: الصلاة في الزاوية مقبولة قطعًا، وإلى هذا أشار صاحب المنية بقوله:
وما ... بزاويته يصلي ... قطعًا يكون للقبول أهلًا (٣).
فهذا هو التيجاني شيخ الطريقة التيجانية.
وللتيجانية أوراد ووظائف مثل الطرق الصوفية الأخرى وهم يبالغون ويغلون في بيان فضائلها وثوابها مبالغة قلّما يبلغ أحد مبلغهم في ذلك، ومن أورادهم " صلاة الفاتح لما أغلق "، وهذا هو نصها:
" اللهم صلّ على محمد الفاتح لما أغلق، والخاتم لما سبق، ناصر الحق بالحق، الهادي
(١) كشف الحجاب لسكيرج ص ١٨، ١٩.
(٢) الفتح الرباني ص ٨٢.
(٣) كشف الحجاب لسكيرج ص ٢١، كذلك الفتح الرباني ص ٨٤ وغيرهما من الكتب.
1 / 284