252

Studies in Sufism

دراسات في التصوف

ناشر

دار الإمام المجدد للنشر والتوزيع

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

علاقے
پاکستان
فما لهؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثًا.
وهل يستعبد هذا من أولئك الناس الذين يفضلن هؤلاء المتصوفة على أنبياء الله ورسله ويزعمون فيهم من القدرة والاختيارات، ومعرفة علم الغيب، والتصرف في أمور الكون، وتدبير أمور الدنيا والآخرة، ومددهم الأحياء منهم والأموات، وإعطائهم الثواب والعقاب، وتقسيمهم الجنة والنار لمن يريدون ويزعمون إعطاءه، ويفونهم بأوصاف لا تليق إلا بالواحد القهار الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد، لا لملك مقرب ولا لنبي مرسل، وأمر سيد الخلائق وأفضل المخلوقات وأشرف المرسلين بأن يقول:
﴿قل لا أملك لنفسي نفعًا ولا ضرًا إلاّ ما شاء الله ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسني السوء إن أنا إلا نذير وبشير لقوم يؤمنون﴾ (١).
﴿قل لا أقول لكم عندي خزائن الله ولا أعلم الغيب ولا أقول لكم إني ملك إن أتبع إلا ما يوحى إليّ قل هل يستوي الأعمى والبصير أفلا تتفكرون﴾ (٢).
﴿قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إليّ أنما إلهكم إله واحد فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملًا صالحًا ولا يشرك بعبادة ربه أحدًا﴾ (٣).
وغيرها من الآيات الكثيرة والأحاديث المستفيضة التي ذكرناها فيما سبق في مختلف المباحث والمواضيع ولكن المتصوفة يعتقدون في أوليائهم أوصافًا إلهية ونعوتًا ربانية فيقول الإسكندري:
"لو كشف عن حقيقة الولي لعبد، لأن أوصافه من أوصافه، ونعوته من نعوته" (٤).
ولقد مرّ بيان عقيدة القوم في متصوفتهم سابقًا ولكن نريد أن نثبت ههنا بمناسبة ذكر الشاذلة والشاذلي ما ذكره قطبهم بعد الشاذلي -وهو المرسي- في شيخه نقلًا عن

(١) سورة الأعراف الآية ١٨٨.
(٢) سورة الأنعام الآية ٥٠.
(٣) سورة الكهف الآية ١١٠.
(٤) لطائف المنن للإسكندري ص ٩٥ مقولة أبي العباس تلميذ أبي الحسن الشاذلي وخليفته في شيخه.

1 / 259