صلاة الجمعة
صلاة الجمعة
ناشر
مطبعة سفير
پبلشر کا مقام
الرياض
اصناف
عَلَيْنَا رَبُّكَ قَالَ إِنَّكُم مَّاكِثُونَ﴾ (١) (٢)، قال الإمام النووي ﵀: «فيه القراءة في الخطبة وهي مشروعة بلا خلاف، واختلفوا في وجوبها، والصحيح عندنا وجوبها، وأقلها آية». قوله: «ما حفظت (ق) إلا من فِيّ رسول الله ﷺ يخطب بها كل جمعة» قال العلماء: «سبب اختيار ق أنها مشتملة على البعث، والموت، والمواعظ الشديدة، والزواجر الأكدية، وفيه دليل للقراءة في الخطبة كما سبق، وفيه استحباب قراءة (ق) أو بعضها في كل خطبة» (٣)، وعن جابر بن عبد الله ﵁ قال: «كان رسول الله ﷺ إذا خطب احمرت عيناه، وعلا صوته، واشتد غضبه حتى كأنه منذر جيش يقول: صبحكم ومساكم (٤)، ويقول:
_________
(١) سورة الزخرف، الآية: ٧٧.
(٢) متفق عليه: البخاري، كتاب بدء الخلق، باب إذا قال أحدكم: آمين والملائكة في السماء فوافقت إحداهما الأخرى غفر له ما تقدم من ذنبه، برقم ٣٢٣٠، ومسلم، كتاب الجمعة، باب تخفيف الصلاة، والخطبة، برقم ٨٧١.
(٣) شرح النووي على صحيح مسلم، ٦/ ٤١٠.
(٤) منذر جيش: المنذر: المعلم المعروف للقوم بما يكون قد دهمهم من عدو أو غيره، وهو المخوف. جامع الأصول لابن الأثير، ٥/ ٦٨٠.
1 / 117