322

صلاح البيوت

صلاح البيوت

ناشر

مطبعة السلام - ميت غمر

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

٢٠٠٩ م

پبلشر کا مقام

مصر

: فما تركتها بعد، قيل: ولا ليلة صفين؟ قال: ولا ليلة صفين! ٠ متفق عليه ٠
فنرى أن النبي ﷺ لم يقل لعلىَّ: لا خدمة عليها، وإنما هي عليك وهو ﷺ لا يحابى في الحكم أحدا كما قال ابن القيم في كتابه زاد المعاد ٤/ ٤٥
وصح عن أسماء أنها قالت كنت أخدم الزبير خدمة البيت كله، وكان له فرس، وكنت أسوسه، وكنت أحتش له، وأقوم عليه. رواه أحمد٠
وصح عنها أيضا: أنها كانت تعلف فرسه وتسقى الماء، وتخرز الدلو، وتعجن، وتنقل النوى على رأسها في أرض له على ثلثي فرسخ. رواه أحمد ٠
ولما رأى الرسول ﷺ أسماء وهى تحمل العلف على رأسها، لم يقل للزبير: لا خدمة عليها، وإن هذا ظلم لها بل أقره لاستخدامها، وأقر سائر أصحابه على استخدم أزواجهن مع علمه بأن منهن الكارهة والراضية، هذا أمر لا ريب فيه.
ولا يصلح التفرقة بين شريفة ودنيئة، وفقيرة وغنية، فهذه أشرف نساء العالمين " فاطمة ﵂ " كانت تخدم زوجها وجاءته ﷺ تشكو إليه الخدمة
وليس فيما سبق من وجوب خدمة المرأة زوجها ما ينافى استحباب مشاركة الرجل لها في ذلك إذا وجد الفراغ والوقت المناسب، بل هذا من حسن المعاشرة بين الزوجين ولذلك قالت السيدة عائشة ﵂: وكان ﷺ يكون في مهنة أهله، يعنى خدمة أهله، فإذا حضرت الصلاة خرج إلي الصلاة "رواة البخاري والترمذى" (١)

(١) انظر زاد المعاد لابن القيم ٤، ٤٥ – الفتاوى لابن تيميه ٢/ ٢٣٤ – آداب الزفاف في السنة المطهرة للألباني.

1 / 323