320

صلاح البيوت

صلاح البيوت

ناشر

مطبعة السلام - ميت غمر

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

٢٠٠٩ م

پبلشر کا مقام

مصر

فمنهم من قال: لا تجب الخدمة .. وهذا القول ضعيف كضعف من قال لا تجب عليه العشرة والوطء! فإن هذا ليس معاشرة له بالمعروف، بل الصاحب في السفر الذي هو نظير الإنسان وصاحبه في المسكن، إن لم يعاونه على مصلحته، لم يكن قد عاشره بالمعروف.
وقيل وهو الصواب: وجوب الخدمة فإن الزوج سيدها في كتاب الله ﷿، وهى عانية عنده بسنه رسول الله (١) وعلى العاني والعبد الخدمة، ولأن ذلك هو المعروف.
ثم من هؤلاء من قال: تجب الخدمة اليسيرة.
ومنهم من قال: تجب الخدمة بالمعروف ... وهذا هو الصواب .. فعليها أن تخدمه الخدمة المعروفة من مثلها لمثله، ويتنوع ذلك بتنوع الأحوال ... فخدمة البدوية ليست كخدمة القروية .. وخدمة القوية ليست كخدمة الضعيفة. (٢)
وهذا هو الحق إن شاء الله تعالى، أنه يجب على المرأة خدمة البيت، وهو قول مالك وأصبغ كما في الفتح ٩/ ٤١٨، وأبى بكر بن أبى شيبة وكذا

(١) يشير إلى قول رسول الله ﷺ " ... ألا واستوصوا بالنساء خيرا فإنهن عوان عندكم، ليس تملكون منهن شيئا غير ذلك، إلا أن يأتين بفاحشة مبينة، فإن فعلن، فاهجروهن في المضاجع، واضر بوهن ضربا غير مبرح فان أطعنكم فلا تبغوا علهين سبيلا، ألا لكم على نسائكم حقا، ولنسائكم عليكم حقا، فأما حقكم على نسائكم: فلا يوطئن فرشكم من تكرهون، ولا يأذن في بيوتكم من تكرهون، ألا وحقهن عليكم: أن تحسنوا إليهن في كسوتهن وطعامهن " ٠ رواه الترمذى وابن ماجة عن عمرو بن الأحوص .. وقول ﷺ: بفاحشة مبينة أي ظاهرة ... وفى النهاية: كل خصلة قبيحة، فهي فاحشة من الأقوال والأفعال .. ولذا قال السندى في حاشيته: والمراد النشوز وشكاسة الخلق، وإيذاء الزوج وأهله باللسان واليد، لا الزنا، إذ لا يناسب قوله: " ضربا غير مبرح "، وهذا الملائم لقوله تعالى ﴿واللاتي تخافون نشوزهن﴾ الآية
(٢) الفتاوى ٢/ ٢٣٤.

1 / 321