ذِكْرُ زِيَادِ بْنِ السَّكَنِ الْأَنْصَارِيِّ أَبُو عُمَارَةَ ﵁
أَنْصَارِيٌّ، كُنْيَتُهُ أَبُو عُمَارَةَ، قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ.
رُوِيَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ السَّكَنِ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، لَمَّا أَلْحَمَهُ الْقِتَالُ يَوْمَ أُحُدٍ، وَخَلُصَ إِلَيْهِ وَكَانَ قَدْ ثَقُلَ وَظَاهِرٌ بَيْنَ دِرْعَيْنِ دَنَا مِنْهُ الْأَعْدَاءُ، فَذَبَّ عَنْهُ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ حَتَّى قُتِلَ، وَأَبُو دِجَانَةَ حَتَّى كَثُرَتْ فِيهِ الْجِرَاحَةُ، وَأُصِيبَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَكُسِرَتْ رَبَاعِيَّتُهُ، وَكَلِمَتْ شَفَتُهُ، فَقَالَ ﷺ، عِنْدَ ذَلِكَ: «مَنْ رَجُلٌ يَبِيعُ لَنَا نَفْسَهُ»، فَوَثَبَ فِتْيَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ خَمْسَةٌ، مِنْهُمْ زِيَادُ بْنُ السَّكَنِ، فَقُتِلُوا حَتَّى كَانَ آخِرَهُمْ زِيَادُ بْنُ السَّكَنِ قَاتَلَ حَتَّى أَثْبَتَ، ثُمَّ ثَابَ إِلَيْهِ أُنَاسٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَقَاتَلُوا عَنْهُ حَتَّى أَجْهَضُوا عَنْهُ الْعَدُوَّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ادْنُ مِنِّي»، وَقَدْ أَثْبَتَتْهُ الْجِرَاحُ، وَوَسَّدَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، يَدَيْهِ حَتَّى مَاتَ عَلَيْهَا