1106

سیر الصلف الصالحین

سير السلف الصالحين

ایڈیٹر

د. كرم بن حلمي بن فرحات بن أحمد

ناشر

دار الراية للنشر والتوزيع

پبلشر کا مقام

الرياض

فَصْلٌ
رُوِيَ عَنْ شَقِيقٍ الْبَلْخِيِّ، قَالَ: دَخَلَ الْفَسَادُ فِي الْخَلْقِ مِنْ سِتَّةِ أَشْيَاءَ: أَوَّلُهُ: ضَعْفُ النِّيَّةِ فِي عَمَلِ الْآخِرَةِ، وَالثَّانِي: صَارَتْ أَبْدَانُهُمْ رَهِينَةً بِشَهَوَاتِهِمْ، وَالثَّالِثُ: غَلَبُ طُولِ الْأَمَلِ عَلَى قُرْبِ أَجَلِهِمْ، وَالرَّابِعُ: اتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ وَنَبَذُوا سُنَّةَ رَسُولِهِمْ ﷺ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ، وَالْخَامِسُ: آثَرُوا رِضَا الْمَخْلُوقِينَ فِيمَا يَشْتَهُونَ عَلَى رِضَا خَالِقِهِمْ فِيمَا يَكْرَهُونَ، وَالسَّادِسُ: جَعَلُوا زَلَّاتِ السَّلَفِ دِينًا وَمَنَاقِبًا لِأَنْفُسِهِمْ.
وَقَالَ: مَنْ أَرَادَ أَنْ يَعْرِفَ مَعْرِفَتَهُ بِاللَّهِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى مَا وَعَدَهُ اللَّهُ، وَوَعَدَهُ النَّاسُ بِأَيِّهِمَا قَلْبُهُ أَوْثَقُ.
وَقَالَ: مَيِّزْ بَيْنَ مَا تُعْطِي وتُعْطَى، إِنْ كَانَ مَنْ يُعْطِيكَ أَحَبُّ إِلَيْكَ فَإِنَّكَ مُحِبٌّ لِلدُّنْيَا، وَإِنْ كَانَ مَنْ تُعْطِيهِ أَحَبُّ إِلَيْكَ فَأَنْتَ مُحِبٌّ لِلْآخِرَةِ.
وَقَالَ: اتَّقِ الْأَغْنِيَاءَ، فَإِنَّكَ مَتَى عَقَدْتَ قَلْبَكَ مَعَهُمْ وَطَمِعْتَ فِيهِمْ فَقَدِ اتَّخَذْتَهُمْ رَبًّا مِنْ دُونِ اللَّهِ.
وَقَالَ: لَيْسَ شَيْءٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الضَّيْفِ لِأَنَّ رِزْقَهُ وَمُؤْنَتَهُ عَلَى اللَّهِ، وَأَجْرَهُ لِي.
وَقَالَ: إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَكُونَ فِي رَاحَةٍ فَكُلْ مَا أَصَبْتَ، وَالْبَسْ مَا وَجَدْتَ، وَارْضَ بِمَا قَضَى اللَّهُ عَلَيْكَ، وَقَالَ: مَنْ دَارَ حَوْلَ الْعُلُوِّ

3 / 1126