191

Sirat A'lam al-Nubala

سير أعلام النبلاء

ایڈیٹر

مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط

ناشر

مؤسسة الرسالة

ایڈیشن نمبر

الثالثة

اشاعت کا سال

1405 ہجری

وقال سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ: "أتيت وأنا في أهلي، فانطلق بي إلى زمزم فشرح صدري، ثم أتيت بطست من ذهب ممتلئة حكمة وإيمانا فحشى بها صدري -قال أنس: ورسول الله ﷺ يرينا أثره- فعرج بي الملك إلى السماء الدنيا" وذكر حديث المعراج.
وقد روى نحوه شريك بن أبي نمر، عن أنس، عن أبي ذر وكذلك رواه الزهري، عن أنس، عن أبي ذر أيضا. وأما قتادة فرواه عن أنس، عن مالك بن صعصعة، نحوه.
وإنما ذكرت هذا ليعرف أن جبريل شرح صدره مرتين: في صغره ووقت الإسراء به.
وفاة والده:
وتوفي "عبد الله" أبوه، وللنبي ﷺ ثمانية وعشرون شهرا. وقيل: أقل من ذلك.
وقيل: وهو حمل توفي بالمدينة غريبا، وكان قدمها ليمتار تمرا، وقيل: بل مر بها مريضا راجعا من الشام، فروى محمد بن كعب القرظي وغيره: أن عبد الله بن عبد المطلب خرج إلى الشام إلى غزة في عير تحمل تجارات، فلما قفلوا مروا بالمدينة وعبد الله مريض، فقال: أتخلف عند أخوالي بني عدي بن النجار، فأقام عندهم مريضا مدة شهر، فبلغ ذلك عبد المطلب، فبعث إليه الحارث وهو أكبر ولده؛ فوجده قد مات؛ ودفن في دار النابغة أحد بني النجار؛ والنبي ﷺ يومئذ حمل، على الصحيح. وعاش عبد الله خمسا وعشرين سنة، قال الواقدي: وذلك أثبت الأقاويل في سنة وفاته.

سيرة 1 / 53