عمران وهو يقول يا أبا عبد الله إن في نفسى لشيئا وأني لاضيق منه أن يكون الله امر العباد بامر ثم يحول بينهم وبينه قال الربيع فقلت له اتوفيق الله وتسديده وفضله ومنه على أبي بكر وعمر كتوفيقه وتسديده وفضله ومنه واحسانه على أبي جهل قال لا والله قال ضمام اشدد يدك عليه يا ربيع أي قم بالحجة.
قال أبو سفيان: لما سجن الحجاج أبا عبيدة وضماما منع أن يوصل اليهما شىء وكانا يقصان شاربهما باسنانهما وكان احدهما لينفض لحيته فيتساقط منه القمل وكان يطعم أهل السجن خبز الشعير وملح الجريش ويعمد إلى مراكن عظام فيسكب فيها الماء ويطرح فيها الملح ثم يضربوه حتى تخرج رغوته فمن شرب اولا كان امثل قليلا ومن شرب آخرا كان العذاب وربما ضاق ضمام فيقول أبو عبيدة على من تضيق ولم يخرجوا من سجنه حتى مات الفاسق إلى النار وعمد إلى ثلاثة من رؤساء الخوارج فبنى عليهم بنيانا من قصب وطلاه بالعذره داخلا وخارجا فلما ابقوا فيه ثلاثة ماتوا ووقع الموت في أهل السجن فقال لطبيب مجوسي اردت أن اعذبهم قال له اجعل طعامهم الزيت والكراث قال ضمام فلما اكلت الزيت والكراث سمنا وقيل للمجوسى لو تركتهم فماتوا قال لعله يموت فيخرجون ومن مات فلا مطمع فيه.
قال أبو سفيان: كان رجل من أهل خراسان بمنزلة عظيمة من أبي عبيدة وضمام والمشايخ وله قدر في أهل بلده اتى يوما ضماما فذكر رجلا من المسلمين فنقصه فقال له ضمام مه لاتفعل فعاد فانتهره فقال تبرأ الله منه فقال ضمام تبرأ الله منك فقال أتبرأ منى ياضمام
صفحہ 87