268

صيانة الإنسان عن وسوسة الشيخ دحلان

صيانة الإنسان عن وسوسة الشيخ دحلان

ناشر

المطبعة السلفية

ایڈیشن

الثالثة

پبلشر کا مقام

ومكتبتها

علاقے
بھارت
ولا مرية، وأنها من أعظم القربات، وأن التوسل به واقع قبل خلقه، وبعد خلقه، في حياته وبعد وفاته، وسيكون التوسل به أيضًا بعد البعث في عرصات القيامة.
أقول: ما ذكر صاحب الرسالة بعضه غير ثابت، وبعضه غير دال على المطلوب، وبعضه مما لا يجحد مدلوله ومقتضاه خصمه، وهذا كله ظاهر مما تقدم، فتذكر.
قوله: قال في المواهب: ورحم الله ابن جابر حيث قال:
به قد أجاب الله آدم إذ دعا ... ونجي من بطن السفينة نوح
وما ضرت النار الخليل لنوره
... ومن أجله نال الفداء ذبيح
أقول: لا يدرى ابن جابر من هو، فعلى من يستدل به تعيينه وبيان سند هذين البيتين إليه حتى ينظر فيه.
قوله: وروى البيهقي عن أنس ﵁ أن أعرابيًا جاء إلى النبي ﷺ يستسقي به وأنشد أبياتًا أولها:
أتيناك والعذراء يدمى لبانها ... وقد شغلت أم الصبي عن الطفل
إلى أن قال:
وليس لنا إلا إليك فرارنا ... وأنى فرار الخلق إلا إلى الرسل
فلم ينكر عليه ﷺ هذا البيت، بل قال أنس: لما أنشد الأعرابي الأبيات قام ﷺ يجرد رداءه حتى رقي المنبر فخطب ودعا لهم فلم يزل يدعو حتى أمطرت السماء.
أقول: فيه كلام من وجهين:
(الأول): أن في سنده مسلمًا الملائي وهو واه جدًا، قال الذهبي في الميزان: مسلم ابن كيسان أبو عبد الله الضبي الكوفي الملائي الأعور عن أنس وعن إبراهيم النخعي وعنه الثوري وأبو وكيع الجراح بن بلبح١ قال الفلاس: متروك الحديث، وقال أحمد: لا يكتب حديثه. وقال يحيى ليس بثقة، وقال البخاري: يتكلمون فيه، وقال

١ في الميزان: مليح.

1 / 269