سر صناعة الإعراب
سر صناعة الإعراب
ناشر
دار الكتب العلمية بيروت
ایڈیشن نمبر
الأولي ١٤٢١هـ
اشاعت کا سال
٢٠٠٠م
پبلشر کا مقام
لبنان
اصناف
نحو و صرف
وقد رواه أبو الحسن: ما لم ترياه١ على التخفيف الشائع عنهم في هذا الحرف.
وقرأت على أبي علي في نوادر أبي زيد.
ألم تر ما لاقيت والدهر أعصر ... ومن يتمل العيش يرأ ويسمع٢
كذا قرأت عليه "تر" مخففا٣ ورواه غيره: "ترأ ما لاقيت" وقرأت عليه أيضا فيه:
ثم استمر بها شيحان مبتجح ... بالبين عنك بما يرأك شنأنا٤
بوزن يرعاك. ووزن يرأ: يرع، كما أن وزن ترأياه: ترعياه.
وهذا كله على التحقيق المرفوض في هذه الكلمة في غالب الأمر، وشائع الاستعمال.
وعلى هذا ما أنشدوه من قول الآخر٥:
_________
١ وروى أبو زيد في النوادر "ص١٨٥" عن أبي حاتم عن أبي عبيدة: ما لم تبصراه.
٢ الأعصر: جمع عصر، وهو الفترة من الزمن. مادة "عصر". اللسان "٤/ ٢٩٦٨".
٣ قال ابن هشام: يريد أن رواية البيت: "ألم ترأ" بتحقيق الهمزة هي المناسبة لتحقيق الهمزة في عجزه: "يرأ ويسمع"، وإنما حركت العين بالضم هنا مع أن الكلمة مجزومة لأن القافية مضمومة بدليل قوله بعده:
بأن عزيزا ظل يرمي بجوزه ... إلي وراء الحاجزين ويفرع.
ووضع الشاهد في البيت: "تر" فقد جاءت مخففة على القياس.
إعراب الشاهد: "تر" مضارع مجزوم بـ"لم" وعلامة الجزم حذف حرف العلة.
٤ روى أبو زيد هذا البيت في النوادر"ص١٨٤".
شيحان: الجاد في امره أو الغيور السيئ الخلق. والأنثي: شيحى. لذا فهو غير منصرف.
مادة "شيح". اللسان "٤/ ٢٣٧٢".
والمبتجح: الفرح. مادة "بجح". اللسان "١/ ٢١٠".
والشاهد في قوله: "يرأك" فقد أورد الشاعر الهمزة مخففة على الأصل والأقيس "يراك".
إعراب الشاهد: يرأك: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه الضم المقدر.
٥ قائل هذا البيت عامر بن كثير المحاربي، شاعر مجيد.
1 / 91