502

The Life of Baibars

سيرة بيبرس

============================================================

زوجها هذا اليوم مضى ومن الآن مابقيت اشترى الا من حارة بييرس ولماكان من الغدا اشترى نفقته من حارة الامير بيبرس فوجد فرق بعيد بين هذا وذاك فى الوزن والفرط فى الثمن فعلم ان الحق فى ذلك بيد زوجته فحكي لاصحابه فى دكانه وفى الحام وتسامعت الناس بذلك فصارت حارة بيبرس هي أحسن الحارات التى فى مصر وشاعت هذه الاخبار وصار كل من اشتري لمزله شيئا تسأله زوجته من اين جبت هذا فان قال من خلاف حارة بيبرسن لازم ترجمه ولا تقبله والقى الله صحبة حارة بيبرس وسكانها فى قلوب أهل مصر نساءا ورجالا هذاماجرى صلوا على خير الورى (قال الراوى) واما ما كان من القاضى صلاح الدين فانه صمع بهذه الحارة التى أنشاها بيبرس فقال لابد لي من الفرجة فيها ثم انه ركب بغلته وسار الى ان دخل تلك الحارة فوجدها كالبسان وسكانها كالاغصان وهم فى آمن وآمان من تصاريف الزمان وكان ذلك آخر النهار بعد نزوطم من الديوان ولما نظر الى تلك الحارة لحقه منها كل بلية وهي قدامه مثل العروسة المجليه وهي نزهة لمن يراها فلما رآى ذلك ضاقت فى وجهه المسالك فتنهد تنهيد وزاد به غيظ شديد وضاق صدره وعيل صبره لماله من العداوة ان يرجي بها المودة الاعداوة من عاداك فى الذين (ياساده) فصار يتنقل من مكان الى مكان وعيناه فى أشد الغارات ودام ماشي وكتم مابه من الحزازات حتى اتتهى الى آخرالحارة ولما زاد به الغيظ التفت الى غلامه وقال ايش وآيت بامتصنور وانا والله ضاقت على جميع الامور وكلما افتح لهنا الغلام فاب ينجومنه بستر وحجاب ويعلواقدره ويهاب فقال له الغلام وكيف يكون الحال اذاكان تدببرك كذاب والامر لابد له من خطا وصواب فقال القاضي لابد ان تتسيب فى اتقطاع أجله بكل الاسباب (قال الراوي) وبعد ذلك ساروا الاثنين وما زالوا سائرين حتي خرحوا من مصر ماشيين ووصلوا الى دير الطين وكان بذلك المكان دير راهب لعين معرفة القاضى من مدة سنين واسمه مشمتين فلما وصل القاضى الي الدير طرق الباب فطل ذلك الراهب فعرفه ونزل سريعا وفتح

صفحہ 502