492

The Life of Baibars

سيرة بيبرس

============================================================

حتى أعود اليكم فقالوا له سمعا وطاعة ثم انه تركهم وصار الى العطار وقال له هات السبعة صباغات كركم أضفر وعصفر ملون برتقاني وزنجار عراضى وبقم اهمر وبقم أسود وكمون كرمانى ونيلة زرقا فاعطاه العطار فسار به الى السياس ووضع كل قرطاس في قزان واطبق عليهم الغطايات وكانوا السياس وضعوا فيهم البصل المقشر فلما آقبل عتمان امرهم بزيادة النار فزادوا فيها وقد صعد الدخان الى المنان فهذا ما كان من عتمان (قال الراوى) واما ما كان من الملك الصالح نانه كشف على عتمان وفماله فصار يدندن ويقول يا حاج شاهين الرجل عبيط وآنا عبيط وكل ما عمله فهو عندى مقبول وانا راضي بفعاله لكن الفضيحة لا يرضي بها احد من الناس ولا يرضي بها رب الناس . ولكن انزل يا ييبرس الى عتمان وانظر ان كان عمل العزومة والا لم يعملها فقال بيبرس السمع والطاعة ثم انه صار من ساعة ولم يزل سائرا حتى آقبل الى خضرة الحنه وادا بالدخان عاق من ساير الاماكن فظن ان عتمان هيا لاشغال ففرح بذلك وقال الحمد لله رب العالمين ثم انه دخل الى عتمان فلما رآه صاح بالسياس وقال اشتغلوا يا جدعان فقالو اسمعا وطاعة فقال بيبرس ما الذي عملت ياعتمان فقال عملت شيئا همركم ما أكلتوه أبدا فقال له أرينى اياه فقال عتمان ها هو بين يديك فتقدم الامير وكشف القزان الاوو فرآه أسود مثل الحبر فقال ما هذايا عتمان قال له أضرب الكبشة تري العجب فضرب الكبشة واذا به بصل أسود غير مستوي فقال ما هذا يا عتمان قال له هذايخى اسود لاذقته في عمرك ذقته انت ولا ابو جوطة فقال وهذا ايش قال يخنى احمر قال وهذا قال يخنى ازرق وهذا آخضر وهذا أصفر ولم يزل كلما تغير لونا من هذه أشتدبه الغضب وجمل يلوم عتمان على هذه الفعال وقد أمر بكب كل مافى هذه القزانات ووقف يدبر آمره ويتفكر في نفسه

صفحہ 492