============================================================
قد قرق البندق على بيوت الامراء والوزراء وأرباب الدولة وأخذ منهم عادته مثل كل سنة وخرج الفرمان وهمل عليه السلطان ونزل به المنادى يعلم الناس وينادى فى الشوارع والازقات وهو يقول مولد آبى هريرة رضى الله تعالى عنه ليلة الجمعة القابلة (قال الراوى) وكانت تلك الليلة عند الناس طاشأن عظيم وهرع اليها الفنى والفقير وكانت لهم مسرات من العام الي العام فلما نزلت الناداة ازدحمت المواكب ونزل كل انسان الى وصله طالب وكذلك الامراء آمرت الفراشين آن ينصبوا لهم الوطقات ويسبقوتهم بالخيام والسرادقات فهذا ما كان من هؤلاء (قال الراوى) واما ما كان من الامير بيبرس وعتسان وما يقع لهم من الأمر العجيب والذكر الملذ الغريب الذى هو أعجب من كل عجب ويجب أن يكتت ويسطر فى ورق ولو كان بماء الذهب وذلك آن ييبرس قال لعتمان آريد منك تسبقتى الى الجزيرة وتنظر لنا مكانا بعيدا عن الناس وتنصب لنا خيمة على قدر ما تسعنا نحن الاثين حتى نسير مع جملة الناس وتنظر ما يكون من هذا الشان فقال له عتمان سعا وطاعة ثم ترك سيده ونزل من عنده وصاح بمده رأسه وتطويل تقسه ياعقيرب يا ابني قال عقيرب نعم يا اسطي قال له اين الفراشين الذين هم للوزير نجم الدين البند قداري فعند ذلك نادي عقيرب على الفراشين فلما حضر واقدام الاسطي عتمان قال لكبيرهم أن الجندى لما اتى من أرض الشام ليس عنده خيام أو سرادقات فقال كبير القراشين يا سيدى آن عنسده خيام وسرادقات فقال له عتمان اين موضوغين الآن فقال له يا اسطى آن الجميع فى الحواصل فقال افتح فضد ذلك فتح الحاصل الاول فوجد قية خيام كثيرة وأيضا فتح الحاصل الثانى فوجد سوى ربيع الدنيا ايوان سرجويل المهري وكان موضوها هناك فى الايام التي اتى فيها سرجويل بل بيبرس من الشام وكان هذا الصيوان من اعجوبة الزمان لانه يقام على ثلاثماثة وستين عمودا من الذهب وفي رأس كل عمود رمانة من الذهب الاحمر الوهاج وكان فيه ثلاثمائة وستون ساعة وكان اذا ارتهي على وجه
صفحہ 419