============================================================
لك راما أن أرميك فى البحر قتشرب كاس وبالك فلما صمع الامير من عتمان ذلك تيسم ضاحكا وقال له اخبرني يا عتمان عن هذا الامروالشان فقال عتمان انه قد جرى كذا وكذاثم أن عتمان حدثه بالقصة من أوطا الى آخرها و كشف له عن باطنها وظاهرها وكيف انه قابل الريس فرحات وكيف مضى الى بيت الوزير فقال بيبرس و بأى شيء أجازى أناهذا الوزير وما آناعلى مكافئته بقدير فقال عتمان والله ما أنت مجازيه الا بالشرورات والامور الموبقات فقال له ياعتمان لا تذكر هذا الكلام فقد قرأنا فى القرآن المنزل على سيد ولد عدنان (هل جزاء الاحسان الا الاحسان) قال عتمان اعلم انك رجل مثل العقرب خاين العهد والمذهب وكل من فعل ممك جميل لا تجازيه الا بالشر والويل ولكن دهنا الساعة من الملاججة والكلام واعلم ان الرجل الذي آنت ذاهب اليه آديب بن آديب وعن المحرمات لا يحيد ولا يفيد ولا يعدك فى عينيه الا هذا الملك العظيم اذا رآه وما من الله به عليك من العطا والتكريم وما فعلت ذلك الا حتى أوقع في قلوب الاعداء الهيبة والرعب فعلم الامير بيبرس ان قوله صواب وهذا الامر لأ يعاب فشكره على ذلك وساروا ولو كانت لهم أجنحة لطاروا ولم يزالوا يجدون السير الى آن كان وقت العصر وقد نظر الامير بالنظر فرآى مركبا مليانة سكر مقبلة من ناحية بنها العسل ومتوجهة الى مصر فلما نظر شرف الدين الى ذلك التفت الى بيبرس وقال له انظر يا سيدي الى هذه المركب وكيف انها مليانة سكر وان جميع ما فيها من مالي ومال آمير المؤمنين وما هم الا يريدوا أن يرسلوها هدية الى بعض رفقائهم فلما سمع الامير ذلك قال للرجال والغلمان الذين حوله صيحوا على الريس الذي بهذه المركب حتى يأى الينا وننظر ما في مركيه ويعرضه علينا فصاحوا عند ذلك اللاحين والماليك وكل من فى الذهبية وهم يسمعون ذلك ولا يلتفت أحد منهم فقال عتمان صيح عليه لانك أنت المفش الكبير
صفحہ 385