298

سراج منیر

السراج المنير شرح الجامع الصغير في حديث البشير النذير

اصناف

• (أن من أكبر الكبائر) يحتمل أنه أتى بمن لان المذور هنا بعض الكبائر (الإشراك) أي الكفر (بالله) وإنما خص الإشراك لغلبته حالتئذ (وعقوق الوالدين) أي الأصلين وأن عليا أو أحدهما (واليمين الغموس) هي الكاذبة وإنما سميت غموسا لأنها تغمس صاحبها في الإثم ثم في النار (وما حلف حالف بالله يمين صبر) هي التي يلزم بها ويحبس عليها وذلك بعد التداعي فهي لازمة لصاحبها من جهة الحكم ويقال لها مصبورة وإن كان صاحبها في الحقيقة هو المصبور لأنه إنما صبر من أجلها أي حبس فوصفت بالصبر وأضيفت إليه مجازا (فأدخل فيها مثل جناح بعوضة) مبالغة في القلة (إلا جعلت) أي صيرها الله تعالى (كتة في قلبه إلى يوم # القيامة) أي ما لم يتب فإن تاب توبة صحيحة انجلى قلبه منها كما تقدم وإذا كان هذا في الشيء التافه فكيف باليمين الكذب المحض (حم ت حب ك) عن عبد الله بن أنيس تصغير أنس وإسناده حسن

• (أن من أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا) بفعل الفضائل وترك الرذائل (وألطفهم بأهله) أي من نسائه وأولاده وأقاربه واللطف هنا الرفق والبر (ت ك) عن عائشة وإسناده حسن

• (أن من أمتي) أي أمة الإجابة (من يأتي السوق) خصه لغلبة البيع فيه فالحكم كذلك وإن اشتراه من غير سوق (فيبتاع) أي يشتري (القميص بنصف دينارا وثلث دينار) أو أقل من ذلك (فيحمد الله إذا لبسه فلا يبلغ ركبتيه حتى يغفر له) أي يغفر الله له ذنوبه بسبب الحمد والمراد الصغائر (طب) عن أبي أمامة

• (أن من أمتي قوما يعطون مثل أجور أو لهم) أي يثيبهم الله مع تأخر زمنهم مثل ثواب الصدر الأول على إنكار المنكر قيل من هم يا رسول الله قال (الذين ينكرون المنكر) أي يغيرونه عند القدرة عليه وينكرونه عند العجز (حم) عن رجل من الصحابة وإسناده حسن

• (أن من تمام إيمان العبد أن يستثني في كل حيثه) أي يعقبه بقوله إن شاء الله فيندب ذلك قال تعالى ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله وتقدم أن الإيمان لا يطلب فيه التعليق فلا يقال أنا مؤمن إن شاء الله (طس) عن أبي هريرة وهو حديث ضعيف

• (أن من تمام الصلاة إقامة الصف) يعني تسويته وتعديله بحيث لا يتقدم أحد على أحد وإن استدار حول الكعبة (حم) عن جابر وإسناده حسن

• (ن من تمام الحج أن تحرم من دويرة أهلك) بالتصغير أي من وطنك وهذا قاله لمن قال له ما معنى أتموا الحج فالإحرام من ذلك أفضل من الإحرام من الميقات عند جمع منهم الرافعي وعكس آخرون لأدلة أخرى (عد هب) عن أبي هريرة وإسناده ضعيف

• (أن من حق الولد على والده أن يعلمه الكتابة) لأن تعليمها يعين على تحصيل العلوم الشرعية وأن يعلمه القرآن والآداب المسنونة كالسواك (وأن يحسن اسمه) بأن يسميه باسم حسن كعبد الله وعبد الرحمن ونحو ذلك (وأن يزوجه إذا بلغ) أو يسريه لأنه بذلك يحفظ عليه شطر دينه وهذه الحقوق مندوبة في حق الأب أما الواجبة فمنها تعليمه الصلاة وأن النبي صلى الله عليه وسلم بعث بمكة ودفن بالمدينة وأجرة التعليم في مال الطفل أن كان له مال وإلا فعلى من عليه نفقته (ابن النجار عن أبي هريرة) وهو حديث حسن لغيره

• (أن من سعادة المرء أن يطول عمره ويرزقه الله الإنابة ) أي التوبة والرجوع إليه فتكثر طاعاته وتمحى سيأته إن الحسنات يذهبن السيئات (ك) عن جابر وهو حديث صحيح

• (أن من شر الناس عند الله منزلة يوم القيامة الرجل يفضي إلى امرأته وتفضي إليه) بالمباشرة والجماع (ثم ينشر سرها) أي يحدث بما وقع منها حال الجماع من قول أو فعل فيحرم ذلك بلا حاجة أما مجرد ذكر الجماع فن لم تدع إليه حاجة فمكروه وإن دعت إليه حاجة بأن يذكر # إعراضه عنها وتدعي عليه العجز عن الجماع فلا كراهة (م) عن أبي سعيد الخدري

صفحہ 142