سلك الدرر
سلك الدرر
ناشر
دار البشائر الإسلامية
ایڈیشن
الثالثة
اشاعت کا سال
١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م
پبلشر کا مقام
دار ابن حزم
قلت مهلًا يا مشوقًازادني التذكار حزنًاقد نأى عني حبيبي
والنوى جسمي أضنىنح قليلًا يا شبيهيإنني أصغيت إذنا
إن لي جسمًا ضعيفًاكلما رددت يفنىوكذا دمعي نموم
فيضه يوليه مزنايا بريق الحي مهلاقد خطفت القلب منا
إن طرفي غير لاه ... عن حبيب زاد حسنا
وله متوسلًا
يا رب إني مسرف ... والعفو قسم المسرف
فاغفر لعبد خائف ... من هول يوم الموقف
وله أيضًا
يا من أراد انصرافي ... عن مذهب الحب جهلا
قصر ملامك إني ... قد بعت روحي طفلا
وكانت وفاة المترجم في يوم الثلاثاء حادي عشر جمادي الأولى سنة ست وثمانين ومائة وألف ودفن بالقرب من والده خارج باب الملك بالقرب من مرقد الولي الكبير محمد الزمار رحمه الله تعالى.
عبد الله التوني جوق
عبد الله بن محمد المعروف بالتوني جوق زاده الحنفي القسطنطيني أحد صدور العلماء الأفاضل وأركان الدولة أصحاب الرفعة والجاه والسمو ولد بقسطنطينية وبها نشأ وكان والده كنحداء الوزير عبد الله باشا وقرأ وحصل وبرع في العلوم وحصل فضلًا ونبلًا وقرأ على الأساتذة كالفاضل محمد المدني وغيره ونظم الشعر بالتركية وتفوق وسلك طريق التدريس ولازم على عادتهم وأعطى رتبة الخارج سنة ثلاث وأربعين ومائة وألف وترقى بالمراتب حتى ولي قضاء القدس الشريف فوردها وبعد اتمام المدة عاد للروم وأعطى قدماء المدينة المنورة فألقى بها الفوائد وتأهل للتدريس والافادة ولزم جماعة من أهلها واشتهر بين علماء الحجاز وعظم لديهم وعرفوا مكانه من العلم والفهم وبعد قفوله استقام بدياره ولما قدر الله تعالى وحصل ما حصل بين دولتنا أدام الله نصرتها وحماها من البوائق الدواهي وبين دولة النصارى بني الأصفر المشهورين بالمصقو شمدي مسقوه روسيه دولتي ديرلر اختير المترجم من طرف دولتًا قاضيًا للمعسكر السلطاني فارتحل مع الوزراء والأمراء قاضيًا وغدا بهذا الرتبة راضيًا وأعطى في آخر عمره رتبة قضاء عسكر اناطولي ترفيعًا لشأنه ومقامه وكان فاضلًا محققًا
3 / 106