سلاح
السلاح
ایڈیٹر
الدكتور حسين محمد محمد شرف، أستاذ م بكلية دار العلوم
ناشر
الهيئة العامة لشئون المطابع الأميرية
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
١٤٠٤ هـ - ١٩٨٤ م
پبلشر کا مقام
القاهرة
بسم الله الرَّحمن الرَّحيم
[وصلَّى الله على سيِّدنا محمد، وعلى آله وصحبه وسلَّم]
أخبرنا الشَّيخ الإمام الأوحد، رئيس الدِّين تاج الإسلام أبو بكر عبد الرزَّاق بن على ابن الحسين الكرمانىُّ، متَّعنا الله ببقائه، قال: أخبرنى أبو علىّ محمد بن سعيد بن إبراهيم بن نبهان الكاتب "ببغداد" في شهر ربيع الأول سنة تسع وخمسمائة، قال: أخبرنا أبو على الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان، قال: أخبرنا أبو محّمد دعلج ابن أحمد السِّجستانىُّ، قال أخبرنا أبو الحسن على بن عبد العزيز البغوىُّ، قال:
1 / 115
١ - قال أبو عبيد [القاسم بن سلام ﵀] في حديث النبيِّ ﷺ:
"زويت لى الأرض، فأريت مشارقها ومغاربها، وسيبلغ ملك أمَّتى ما زوى لى منها" [قال] حدثناه إسماعيل بن إبراهيم، ثنا أيُّوب، عن أبى قلابة، أنَّ رسول الله ﷺ قال ذلك في حديث فيه طول.
قال أبو عبيد: سمعت أبا عبيدة معمر بن المثنى التيمى -من تيم قريش مولًى لهم -
1 / 116
يقول: زويت: جمعت، ويقال: انزوى القوم بعضهم إلى بعض: إذا تدانوا، وتضاُّموا، وانزوت الجلدة في النار: إذا انقبضت، واجتمعت.
قال أبو عبيد: ومنه الحديث الآخر: "إنَّ المسجد لينزوى من النُّخامة كما تنزوى الجلدة في النَّار" إذا انقبضت واجتمعت
قال أبو عبيد: ولا يكاد يكون الانزواء إلا بانحراف مع تقبُّض، قال "الأعشى":
يزيد يغضُّ الطرف عنى كأنَّه ... زوى بين عينيه علَّى المحاجم
فلا ينبسط من بين عينيك ما انزوى ... ولا تلقنى إلاَّ وأنفك راغم
1 / 117
٢ - [و] قال أبو عبيد في حديث النَّبيِّ ﷺ.
"إنَّ منبرى هذا على ترعة من ترع الجنَّة".
[قال] حدَّثناه إسماعيل بن جعفر [المدنىُّ]، عن محمد بن عمرو بن علقمة، عن أبى سلمة بن عبد الرَّحمن، [عن أبى هريرة]، عن النَّبيِّ ﷺ، أنَّه قال ذلك.
قال أبو عبيدة: التُّرعة: الرَّوضة تكون على المكان المرتفع خاصًة، فإذا كانت في المكان المطمئنِّ، فهي روضة.
[و] قال أبو زياد الكلابىَّ: أحسن ما تكون الرَّوضة على المكان الذي فيه غلظ وارتفاع ألم تسمع قول "الأعشى":
1 / 118
ما روضة من رياض الحزن معشبة ... خضراء جاد عليها مسبل هطل
قال [أبو زياد]: والحزن: ما بين "زبالة" إلى ما فوق ذلك مصعِّدًا في بلاد "نجد" وفيه ارتفاع وغلظ.
[و] قال أبو عمرو الشَّيبانىُّ: التُّرعة: الدَّرجة.
قال أبو عبيد: وقال غيرهم: الترعة: الباب، كأنَّه قال: منبرى هذا على باب من أبواب الجنَّة.
[قال]: حدَّثنا حسان بن عبد الله، [قال حدَّ] ثنا يعقوب بن عبد الرَّحمن القارى، عن أبى حازم، عن سهل بن سعد [الساعدىِّ]، أنَّ رسول الله ﷺ قال: "إنَّ منبرى هذا على ترعة من [٢/ب] ترع الجنَّة".
قال: فقال سهل بن سعد: أتدرون ما التُّرعة؟ هي الباب من أبواب الجنَّة.
1 / 119
قال أبو عبيد: وهو الوجه عندنا.
[قال]: وحدَّثنى علُّى بن معبد، عن عبيد الله بن عمرو، عن عبد الملك بن عمير، عن بعض [بنى] أبى المعلَّى -رجل من الأنصار- عن أبيه، عن جدِّه، أنَّ رسول الله ﷺ قال:
"إنَّ قدمىَّ على ترعة من ترع الحوض"
[أى درجة من درج الحوض]
٣ - [و] قال أبو عبيد فى حديث النَّبيِّ ﷺ-أنَّه قال:
1 / 120
"خير النَّاس رجل ممسك بعنان فرسه في سبيل الله، كلَّما سمع هيعًة طار إليها" ويروى: "من خير معاش رجل ممسك بعنان فرسه [فى سبيل الله] "
[قال]: حدَّثناه عبد الله بن جعفر، عن أبى حازم، عن بهجة بن عبد الله بن بدر، [عن أبى هريرة]، عن النَّبىِّ ﷺ.
قال أبو عبيدة: الهيعة [٦]: الصَّوت الَّذى تفزع منه، وتخافه من عدو.
[وقال]: وأصل هذا من الجزع.
يقال: رجل هاع لاع، وهائع لائع: إذا كان جبانًا ضعيفًا.
وقد هاع يهيع هيوعًا وهيعانًا.
1 / 121
قال أبو عبيد: وقال الطرمَّاح بن حكيم [الطائيُّ]:
أنا ابن حماة المجد من آل مالك ... إذا جعلت خور الرِّجال تهيع
أى تجبن، والخور: الضِّعاف، والواحد خوَّار.
[قال أبو عبيد]: وفي الحديث:
"أو رجل فى شعفة فى غنيمته حتَّى يأتيه الموت"
قوله: شعفة: يعنى رأس الجبل.
٤ - [و] قال أبو عبيد فى حديث النَّبىِّ ﷺ:
"ليس فى الجبهة، ولا فى النَّخَّة، ولا فى الكسعة صدقة".
قال: حدَّثناه ابن أبى مريم، عن حَّماد بن زيد، عن كثير بن زياد الخراسانى
1 / 122
يرفعه.
وعن غير حمَّاد [بن زيد]، عن جوبير، عن الضَّحَّاك يرفعه.
قال أبو عبيدة: الجبهة: الخيل، والنَّخَّة: الرَّقيق، والكسعة: الحمير.
قال الكسائىُّ وغيره فى الجبهة والكسعة مثله.
وقال الكسائىِّ: هى النَّخَّة -برفع النون- وفسَّرها هو وغيره فى مجلسه: البقر العوامل.
[و] قال الكسائىُّ: [و] هذا كلام أهل تلك الناحية كأنَّه يعنى أهل الحجاز وما وراءها إلى اليمن.
وقال الفرَّاء: النَّخَّة: أن يأخذ المصَّدِّق دينارًا بعد فراغه من الصَّدقة.
قال وأنشدنا:
1 / 123
عمِّى الَّذى منع الدِّينار ضاحيًة ... دينار نخَّة كلب وهو مشهود
قال أبو عبيد: وحدَّثنا نعيم بن حَّماد، عن ابن الدَّراودىِّ المدينىِّ، عن أبى حرزة القاصِّ يعقوب بن مجاهد، عن سارية [٧] الخلجىِّ، عن النَّبىِّ ﷺ قال:
"أخرجوا صدقاتكم، فإن الله [﷿] قد أراحكم من الجبهة، والسَّجَّة، والبجَّة"
وفسَّرها: أنَّها كانت آلهة يعبدونها فى الجاهليَّة.
1 / 124