597

الشفا

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - مذيلا بالحاشية المسماة مزيل الخفاء عن ألفاظ الشفاء

ناشر

دار الفكر الطباعة والنشر والتوزيع

اللَّه لَه وَحُكْمُه عند الأمة قتل وَمِن شَكّ فِي كُفْرِه وَعَذَابِه كَفَر، وَاحْتَجّ إبْرَاهِيم بن حُسَيْن بن خَالِد الْفَقِيه فِي مِثْل هَذَا بِقَتْل خَالِد بن الْوَلِيد مَالِك ابن نُوَيْرَة لِقَوْلِه عَن النَّبِيّ ﷺ صَاحِبُكُم، وَقَال أَبُو سُلَيْمَان الخطَّابِيّ لَا أَعْلَم أَحَدا من الْمُسْلِمِين اخْتُلِف فِي وُجُوب قَتْلِه إذَا كَان مُسْلِمًا، وَقَال ابن الْقَاسِم عَن مَالِك فِي كِتَاب ابن سَحْنُون وَالْمَبْسُوط وَالْعُتْبَيّة وَحَكَاه مُطَرَّف عَن مَالِك فِي كِتَاب ابن حبيب من سَبّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْه
وَسَلَّم مِن الْمُسْلِمِين قُتِل وَلَم يُستَتَب، قَال ابن الْقَاسِم فِي الْعُتْبِيَّة من سَبَّه أَو شَتَمَه أَو عَابَه أَو تَنَقَصَّه فَإنَّه يُقْتَل وَحُكْمُه عِنْد الْأُمَّة الْقَتْل كَالزَّنْدِيق وَقَد فَرَض اللَّه تَعَالَى تَوْقِيرَه وَبرَّه وَفِي الْمَبْسُوط عَن عُثْمَان بن كِنَانَة من شَتَم النَّبِيّ ﷺ مِن الْمُسْلِمِين قُتِل أَو صُلِب حَيًّا وَلَم يُسْتَتَب، والْإِمَام مُخَيّر فِي صَلْبِه حَيًّا أَو قَتْلِه، وَمِن رِوَايَة أَبِي الْمُصْعَب وَابْن أَبِي أوَيْس سمعنا مالِكًا يَقُول: مَنْ سَبَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَوْ شَتَمَهُ أَوْ عَابَهُ أَوْ تَنَقَّصَهُ قُتِلَ: مُسْلِمًا كَانْ أَوْ كَافِرًا وَلَا يُسْتَتَابُ، وَفِي كِتَاب مُحَمَّد أَخْبَرَنَا أَصْحَاب مَالِك أنَّه قَال: من سَبّ النَّبِيّ ﷺ أَو غَيْرِه مِن النَّبِيّين من مُسْلِم أَو كَافِر قُتِل وَلَم يُسْتَتَب، وَقَال أصْبَغ، يُقْتَل عَلَى كُلّ حَال أسَرّ ذَلِك أو أظهره وَلَا يُسْتَتَاب لِأَنّ تَوْبَتَه لَا تُعْرَف، وَقَال عَبْد اللَّه بن عَبْد الْحَكم من سَبّ النَّبِيّ ﷺ من مُسْلِم أو كافر قُتِل وَلَم يستتب) وَحَكَى الطَّبَرِيُّ مثله

(قوله ابن نويرة) بضم النون وفتح الواو بعدها مثناة تحتية ساكنة.
(*)

2 / 216