446

الشفا

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - مذيلا بالحاشية المسماة مزيل الخفاء عن ألفاظ الشفاء

ناشر

دار الفكر الطباعة والنشر والتوزيع

مَالِكٍ الْجَنْبِيَّ أَخْبَرَهُ أنَّه سَمِعَ فَضَالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ يَقُول سَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ رَجُلًا يَدْعُو فِي صَلَاتِه فَلَم يُصَلّ على النبي ﷺ فقال النَّبِيّ ﷺ (عَجِلَ هَذَا) ثُمَّ دَعَاهُ فَقَالَ لَهُ وَلِغَيْرِهِ (إِذَا صَلَّى أحدكم فتيبدأ بِتَحْمِيدِ اللَّهِ وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِ ثُمَّ لِيُصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ لِيَدْعُ بَعْدُ بِمَا شَاءَ) وَيُرْوَى مِنْ غَيْرِ هَذَا السد بِتَمْجِيدِ اللَّهِ وَهُوَ أَصَحُّ * وَعَن عُمَر بن الْخَطَّاب ﵁ قال الدُّعَاءُ وَالصَّلَاةُ مُعَلَّقٌ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ فَلَا يَصْعَدُ إِلَى الله منه شئ حَتَّى يُصَلَّى عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَعَن عَلِيّ عَن النَّبِيّ ﷺ بِمعناه: وَعَن عَلِيّ، وَعَلَى آل مُحَمَّد وَرُوي أَنّ الدُّعَاء مَحْجُوب حَتَّى يُصَلّي الدّاعِي عَلَى النَّبِيّ ﷺ، وَعَن ابن مَسْعُود إذَا أرَاد أَحَدُكُم أن يَسْأَل اللَّه شَيْئًا فتيبدأ بِمَدْحِه وَالثَّنَاء عَلَيْه بِمَا هُو أهْلُه ثُمّ يُصَلّ عَلَى النبي ﷺ ثُمّ ليَسْأل فَإنَّه أَجْدَر أَن يَنْجَح، وَعَن جَابِر ﵁ قَال: قَال رَسُول اللَّه ﷺ لَا تَجْعَلُونِي كَقَدَحِ الرَّاكِبِ فَإِنَّ الرَّاكِبَ يَمْلأُ قَدَحَهُ ثُمَّ يَضَعُهُ وَيَرْفَعُ مَتَاعَهُ فَإِنِ احْتَاجَ إِلَى شَرَابٍ شَرِبَهُ أَوِ الوضوء وضأ وَإِلَّا هَرَاقَهُ وَلَكِنِ اجْعَلُونِي فِي أَوَّلِ الدُّعَاءِ وَأَوْسَطَهُ وَآخِرَهُ) * وَقَال ابن عَطَاء: لِلدُّعَاء أرْكَان وَأجنِحَة وَأسْبَاب وَأوْقَات فَإِن وَافَق أرْكَانَه قَوِي وَإن وَافَق اجْنَحَته طَار فِي السَّمَاء وَإن

(قوله فإنه أجدر) بفتح الهمزة وسكون الجيم وفتح الدال المهملة أي حق (قوله كقدح) بفتح القاف والدال قال الهروي أراد لا تؤخروني في الذكر كالراكب يعلق قدحه في آخر رحله ويجعله خلفه (قوله هراقه) يقال أراق الماء يريقه وهراقة يريقه بفتح الهاء (٥ - ٢) (*)

2 / 65