407

الشفا

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - مذيلا بالحاشية المسماة مزيل الخفاء عن ألفاظ الشفاء

ناشر

دار الفكر الطباعة والنشر والتوزيع

ذِكْرِهِ تَعْظِيمُهُ لَهُ وَتَوْقيرُهُ عِنْدَ ذِكْرِهِ وَإظْهَارُ الْخُشُوعِ وَالانْكِسَارِ مَعَ سَمَاعِ اسْمهِ، قَالَ إِسْحَاق التُّجِيبِيُّ كَانَ أَصْحَابُ النَّبِيّ ﷺ بَعْدَهُ لَا يَذْكُرُونَهُ إلَّا خَشَعُوا وَاقْشَعَرَّتْ جُلُودُهُمْ وَبَكَوْا وَكَذَلِكَ كَثِيرٌ مِنَ التَّابِعِينَ مِنْهُمْ من يَفْعَلُ ذَلِكَ مَحَبَّة لَهُ وَشَوْقًا إليْهِ، وَمِنْهُمْ من يَفْعَلُهُ تَهيُّبًا وتَوْقِيرًا * وَمِنْهَا مَحَبَّتُهُ لِمَنْ أَحَبَّ النَّبِيّ ﷺ وَمَنْ هُوَ بِسَبَبهِ من آل بَيْتِهِ وَصَحَابَتِهِ من المهاجرين والأنصار وعداوة من عاداهم وَبُغْضُ من أبْغَضَهُمْ وَسَبَّهُمْ فَمَنْ أَحَبَّ شَيْئًا أَحَبَّ من يُحِبُّ وَقَدْ قَالَ ﷺ فِي الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ (اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُمَا فَأَحِبَّهُمَا) وَفِي رِوَايَة فِي الْحَسَنِ (اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُ فَأَحَبَّ مَنْ يُحِبُّهُ) وَقَالَ (مَنْ أَحَبَّهُمَا فَقَدْ أَحَبَّنِي وَمِنْ أَحَبَّنِي فَقَدْ أَحَبَّ اللَّهَ وَمَنْ أبْغَضَهُمَا فَقَدْ أَبْغَضَنِي وَمَنْ أَبْغَضَنِي فَقَدْ أَبْغَضَ اللَّهَ) وَقَالَ (اللَّهَ اللَّهَ فِي أَصْحَابِي لا تتخذوهم غرضا بعدي فمن أحبهم فيحبى أحبهم ومن أبغضهم فببغضي أبغضهم ومن آذاهم فقد آذاني وَمَنْ آذَانِي فَقَدْ آذى الله ومن آذى الله يوشك أن يأخذه) وقال فِي فَاطِمَةَ ﵂ (إِنَّهَا بِضْعَةٌ من يغضبني ما أغضيها) وَقَالَ لِعَائِشَةَ فِي أسامة بن زيد (أحيه فَإنّي أُحِبُّهُ)، وَقَالَ: (آيَةُ الْإِيمَان حُبُّ الْأَنْصَارِ وَآيةُ النّفَاقِ بُغْضُهُمْ) وَفِي حَدِيث ابن عُمَرَ (من أَحَبَّ الْعَرَبَ فَبِحُبِّي

(قوله اسحاق التجيبى) تجيب بضم أوله عند المحدثين وكثير من الأدباء وبفتحه عنه الباقين، والتاء عند هؤلاء أصلية، اسم لقبيلة من كنده (قوله غرضا) بفتح العين المعجمة والراء أي هدفا يرمى عليه (قوله يوشك) أي يقرب ويسرع.
(*)

2 / 26