399

الشفا

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - مذيلا بالحاشية المسماة مزيل الخفاء عن ألفاظ الشفاء

ناشر

دار الفيحاء

ایڈیشن

الثانية

اشاعت کا سال

١٤٠٧ هـ

پبلشر کا مقام

عمان

علاقے
مراکش
سلطنتیں اور عہد
المرابطون
فِي حَقِّ مَنْ يَصِحُّ الْمَيْلُ مِنْهُ، وَالِانْتِفَاعُ بالوفق «١» وهي درجة المخلوق.. فأمّا الخالق فَمُنَزَّهٌ عَنِ الْأَغْرَاضِ.
- فَمَحَبَّتُهُ لِعَبْدِهِ تَمْكِينُهُ مِنْ سَعَادَتِهِ، وَعِصْمَتُهُ وَتَوْفِيقُهُ، وَتَهْيِئَةُ أَسْبَابِ الْقُرْبِ، وَإِفَاضَةُ رَحْمَتِهِ عَلَيْهِ.. وَقُصْوَاهَا كَشْفُ الْحُجُبِ عَنْ قَلْبِهِ، حَتَّى يَرَاهُ بِقَلْبِهِ، وَيَنْظُرَ إِلَيْهِ بِبَصِيرَتِهِ فَيَكُونُ كَمَا قَالَ فِي الْحَدِيثِ «٢» .
«فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ، وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ، وَلِسَانَهُ الَّذِي يَنْطِقُ بِهِ» وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُفْهَمَ مِنْ هَذَا سِوَى التَّجَرُّدِ لِلَّهِ وَالِانْقِطَاعِ إِلَى اللَّهِ، وَالْإِعْرَاضِ عَنْ غَيْرِ اللَّهِ. وَصَفَاءِ الْقَلْبِ لِلَّهِ، وَإِخْلَاصِ الْحَرَكَاتِ لِلَّهِ.
كَمَا قالت عائشة «٣» ﵂: «كان خلقه الْقُرْآنُ..
بِرِضَاهُ يَرْضَى. وَبِسُخْطِهِ يَسْخَطُ» .
وَمِنْ هَذَا عبّر بعضهم عن الخلة بقوله:

(١) الوفق: بفتح الواو وسكون الفاء قبل القاف أي الموافق فسمي الفاعل بالمصدر او هو على أصله بمعنى الموافقة بين الشيئين وهذا الاخير خير
(٢) الحديث القدسي رواه البخاري.
(٣) تقدمت ترجمتها في ص «١٤٦» رقم «٥» .

1 / 413