394

الشفا

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - مذيلا بالحاشية المسماة مزيل الخفاء عن ألفاظ الشفاء

ناشر

دار الفكر الطباعة والنشر والتوزيع

مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا وَمَنِ ابْتَدَعَ بِدْعَةً ضَلالَةً لَا تُرْضِي اللَّهَ وَرَسُولَهُ كَانَ عَلَيْهِ مِثْلُ آثَامِ مَنْ عَمِلَ بِهَا لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ أَوْزَارِ النَّاسِ شَيْئًا)
(فصل) وأما وَرَدَ عَنِ السّلَفِ وَالْأَئِمَّةِ مِنِ اتّبَاعِ سُنّتِهِ والاقْتِدَاءِ بِهَدْيِهِ وَسِيرَتِهِ فَحَدَّثَنَا الشَّيْخُ أَبُو عِمْرَانَ مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ أَبِي تَلِيدٍ الْفَقِيهُ سَمَاعًا عَلَيْهِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ وَوَهْبُ بْنُ مَسَرَّةَ قَالا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ آلِ خَالِدِ بْنِ أَسِيدٍ أنَّهُ سَأَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ فَقَالَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِنَّا نَجِدُ صَلَاةَ الْخَوْفِ وَصَلَاةَ الْحَضَرِ فِي الْقُرْآنِ وَلَا نَجِدُ صَلَاةَ السَّفَرِ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ يَا ابْنَ أَخِي إِنَّ اللَّهَ بَعَثَ إِلَيْنَا مُحَمَّدًا ﷺ وَلَا نَعْلَمُ شَيْئًا وَإِنَّمَا نَفْعَلُ كَمَا رَأَيْنَاهُ يَفْعَلُ، وَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ سَنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ووُلَاةُ الأمْرِ بَعْدَهُ سُنَنًا الأخْذُ بِهَا تَصْدِيقٌ بِكِتَابِ اللَّه وَاسْتِعْمَالٌ لِطَاعَةِ اللَّه وَقُوَّةٌ عَلَى دِينِ اللَّه لَيْسَ لِأَحَدٍ تَغْيِيرُها وَلَا تَبْدِيلُهَا وَلَا النَّظَرُ فِي رَأْي من خَالَفَهَا، مَنِ اقْتَدَى بِهَا فَهُوَ مُهْتَدٍ وَمَنِ انْتَصَرَ بِهَا فَهُوَ مَنْصُورٌ وَمَنْ خَالَفَهَا وَاتَّبَعَ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنينَ وَلَّاهُ اللَّه مَا تَوَلَّى وأصْلَاهُ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا، وَقَالَ الْحَسَنُ بن أَبِي الْحَسَنِ: عَمَلٌ قَلِيلٌ فِي سُنَّةٍ خَيْرٌ من

(قوله خَالِدِ بْنِ أَسِيدٍ) بفتح الهمزة وكسر السين المهملة.
(*)

2 / 13